أثارت تصريحات الكاتب والمحلل السياسي مأمون فندي جدلًا حول قدرة النظرية السياسية التقليدية على تفسير واقعنا السياسي، مشيرًا إلى أن المشكلة ليست في تعدد مستويات التحليل، بل في العدسات التي نستخدمها لرؤية هذا الواقع.
في تغريدة له على منصة إكس، أوضح فندي أن طلاب العلوم السياسية يتعلمون تحليل الظواهر عبر مستويات مثل النظام السياسي والدولة والعلاقات الدولية، وهو تدريب ضروري، لكنه لا يكفي دون فهم أعمق للدوافع النفسية والسلوكية للفاعلين السياسيين.
كما أشار إلى أعمال عالم السياسة الأمريكي هارولد لازويل، وبخاصة كتابه “Psychopathology and Politics”، الذي يؤكد أن الدوافع النفسية ليست مجرد عناصر ثانوية في السياسة، بل قد تكون محركًا أساسيًا للفعل السياسي، حيث يمكن لشخصيات ذات سمات نرجسية أو عدوانية أن تنجح سياسيًا من خلال تحويل توترها الداخلي إلى طاقة تعبئة جماهيرية.
واستشهد أيضًا بأفكار عالم الاجتماع إرفنغ غوفمان في كتابه “The Presentation of Self in Everyday Life”، موضحًا أن السياسة يمكن اعتبارها مسرحًا تُؤدَّى فيه الأدوار، خاصة في الأزمات والحروب والانتخابات، حيث يصبح الأداء أداة مركزية للتأثير السياسي.
وفي ختام حديثه، أكد مأمون فندي أن النظرية وحدها لا تكفي لفهم السياسة كما تُمارَس على أرض الواقع، مشيرًا إلى ضرورة أن يتجاوز طلاب العلوم السياسية النماذج العقلانية الصارمة، ويستخدموا أدوات تحليل نفسية وأدائية لفهم السياسة بشكل أعمق.
كاتب سياسي: غزة معيار أخلاقي لقياس مواقف العالم لهذا العصر
تحدث مأمون فندي عن مكانة غزة في العالم، مؤكدًا أنها البوصلة الأخلاقية لهذا العصر، وستظل غزة هي المسطرة التي يُقاس بها صدق العالم ونفاقه.
كتب فندي في تغريدة له عبر حسابه على منصة إكس، مشيرًا إلى أن غزة تمثل بوصلة أخلاقية، فبأي اسم يمكن أن تُسمّى؟ بالنسبة له، ستظل غزة هي المقياس الأخلاقي الذي يُقاس به صدق العالم ونفاقه.
وفي وقت سابق، تحدث أكرم القصاص الكاتب الصحفي عن آخر مستجدات الوضع في قطاع غزة، وأشاد بالشكر الذي وجهه علي شعث رئيس اللجنة الوطنية لإدارة القطاع للرئيس عبد الفتاح السيسي والوسطاء الموجودين في مجلس السلام.
مصر لا تنتظر شكر
أوضح القصاص، خلال مداخلة هاتفية له عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن هذا الشكر مستحق، لكن مصر لا تنتظر شكرًا، كما أن القضية الفلسطينية تعتبر قضية استراتيجية لمصر، حيث تتدخل فيها بقلب وإرادة حقيقية، وهي جزء من أمنها القومي.


التعليقات