أكد الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، أن قطاع الصحة يُعتبر من أكثر القطاعات جذبًا للاستثمار في مصر، وأوضح أن الرعاية الصحية ليست مجرد أولوية اجتماعية بل هي استثمار اقتصادي استراتيجي يساعد على النمو والتنمية البشرية من خلال التعاون بين القطاعين العام والخاص.
جاءت هذه التصريحات خلال مشاركته في جلسة نقاشية حول نظام الرعاية الصحية في مصر، ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي المصري-السويسري الذي عُقد في القاهرة.
أشار الوزير إلى أهمية الشراكات بين القطاعين العام والخاص لبناء أنظمة صحية مرنة ومبتكرة، وذكر الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية التي شهدتها مصر، بما فيها قانون الاستثمار الجديد الذي يضمن المساواة ويسهل إجراءات الترخيص ويمنح حماية للاستثمارات.

استعرض الوزير إنجازات نظام التأمين الصحي الشامل، الذي يُعتبر إصلاحًا هيكليًا رئيسيًا يفصل بين التمويل وتقديم الخدمة، مما يتيح فرصًا للقطاع الخاص لتقديم خدمات التشخيص والعلاج مع ضمان الجودة والعدالة.
تناول أيضًا نماذج الشراكة الناجحة في تطوير المستشفيات والمختبرات وعلاج الأورام، بالإضافة إلى التطورات الصحية في مصر من خلال التوسع في البنية التحتية والمبادرات الرئاسية والتحول الرقمي، مما يجعل مصر مركزًا إقليميًا متصاعدًا في هذا المجال.

أبرز الدكتور خالد أهمية توافق ابتكارات القطاع الخاص مع الأولويات الوطنية عبر استراتيجيات صحية رقمية تشمل حوكمة البيانات والأمن السيبراني، خاصة في إطار التأمين الصحي الشامل.
كما تطرق إلى إنجازات الإصلاح الصحي مثل إطلاق التأمين الصحي في عدة محافظات لتغطية ملايين المواطنين، ورقمنة السجلات الطبية، وتطوير الرعاية الأولية، واعتماد المنشآت وفق معايير الجودة، بالإضافة إلى المبادرات الرئاسية مثل مبادرة دعم صحة المرأة التي أصبحت نموذجًا عالميًا في الكشف المبكر.
أكد الوزير أن البنية التحتية ورأس المال البشري هما ركيزتان أساسيتان للشراكة مع سويسرا، التي تتميز بالابتكار في الأبحاث الطبية، بينما توفر مصر سوقًا ضخمًا وقطاعًا متناميًا، مشيرًا إلى إمكانية تسريع تطوير حلول محلية من خلال دعم الشركات الناشئة بخبرات سويسرية لتحسين نتائج المرضى.

شارك في المنتدى المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، الذي أكد أن الشراكة المصرية-السويسرية تعتبر نموذجًا متميزًا في الصناعات الدقيقة والدوائية، مشيرًا إلى حاجة أوروبا لشراكات أقرب جغرافيًا في ظل إعادة تموضع سلاسل الإمداد، وأن مصر تمثل شريكًا محوريًا بموقعها الاستراتيجي وقدراتها الإنتاجية.
كما أكد السفير الدكتور أندرياس باوم، سفير سويسرا لدى مصر، على أهمية الحوار في تعزيز التعاون الاقتصادي، مشيدًا بالعلاقات التجارية القوية وحضور الشركات السويسرية، وأن المنتدى يعكس التزامًا مشتركًا بتعميق الحوار وتحويل الطموحات إلى فرص ملموسة للنمو المستدام.
أضاف كمال رجائي عبدالملك، رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية السويسرية في مصر، أن التعاون يمثل خارطة طريق استراتيجية، مشيرًا إلى أن 91% من الشركات السويسرية الأعضاء تخطط للتوسع، مما يعكس الثقة في السوق المصرية والهدف المشترك في تعزيز الشراكة الاقتصادية المستدامة.



التعليقات