أطلقت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي حملة قومية لمكافحة القوارض في جميع مديريات الزراعة، وذلك تزامناً مع استعدادات محصول القمح لمرحلة “طرد السنابل” وفي إطار توجيهات وزير الزراعة بتقديم الدعم الكامل للمزارعين والحفاظ على المحاصيل الاستراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي.

وجه وزير الزراعة الإدارة المركزية لمكافحة الآفات بالتنسيق مع جميع المحافظات لتغطية كافة المساحات المنزرعة وتقديم الدعم اللازم للمزارعين، حيث أكد أن الوزارة تضع محصول القمح كأولوية قصوى للوصول لأعلى إنتاجية ممكنة، كما أن الحملة تهدف لتقليل الفاقد والحفاظ على جودة المحصول من خلال التدخل قبل مرحلة طرد السنابل.

الدكتور أحمد رزق، رئيس الإدارة المركزية لمكافحة الآفات، أكد أنه تم الاستعداد بشكل جيد لإطلاق الحملة في جميع المحافظات، واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لنجاحها، مشيراً إلى تجهيز 35 طن من الطعوم وتوزيعها على المحافظات، بالإضافة إلى تشديد الرقابة والمتابعة في القرى لضمان وصول الدعم لكل مزارع، مع إطلاق حملات توعوية لتعريف المزارعين بكيفية رصد الآفات وطرق المكافحة.

في نفس السياق، عقد رئيس الإدارة المركزية لمكافحة الآفات اجتماعاً موسعاً مع مديري مناطق المكافحة على مستوى الجمهورية لمناقشة الاستعدادات للحملة، حيث تم التأكيد على تكثيف جهود الرقابة على محال المبيدات وضبط المخالفات، خاصة فيما يتعلق بـ “حبة الغلة”، مع أهمية متابعة المحاصيل الشتوية ومكافحة سوسة النخيل الحمراء.

كما استعرض الاجتماع نتائج التوعية باستخدام وسائل المكافحة الحيوية، حيث تم معالجة مساحة 500 فدان من محصول الفراولة بـ “المفترس الأكاروسي”، بالإضافة إلى 300 فدان أخرى تمت معالجتها بـ “الترايكوجراما”، وتمت الإشارة إلى دراسة تطوير وحدة إنتاج الصابون البوتاسي لمكافحة العفن الهبابي كبديل آمن وفعال للمبيدات التقليدية.

أوضح رزق أنه يتم حالياً العمل على بروتوكولات تعاون مع المجتمع المدني والقطاع الخاص، تنفيذاً لرؤية وزير الزراعة بضرورة إدماج كافة الأطراف في منظومة التنمية الزراعية، مع تكثيف الجهود ونشر التوعية وتقديم الدعم للمزارعين.