كشفت وزارة المالية عن تحدٍ كبير يواجه الموازنة العامة للدولة في النصف الأول من العام المالي 2025/2026، حيث استحوذت فوائد الديون على 92% من إجمالي الإيرادات العامة رغم ارتفاع الإيرادات بأكثر من 30%.
رغم قفزة الإيرادات.. فوائد الديون تلتهم 92% من حصيلة موازنة مصر في النصف الأول
أظهرت الأرقام أن الموارد السيادية للدولة زادت بمقدار 321 مليار جنيه، لتصل إلى 1.38 تريليون جنيه، لكن عبء الفوائد الناتج عن الديون المستحقة أثر على المصروفات، مما جعل معظم الحصيلة تذهب لتسديد الالتزامات التمويلية بدلاً من توجيهها للاستثمارات.
على الرغم من هذا الاستحواذ الكبير، استطاعت الدولة الحفاظ على استقرار العجز الكلي عند 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي، مع استمرار تمويل بنود الإنفاق الاجتماعي الضرورية.
تعتمد الموازنة بشكل أساسي على الإيرادات الضريبية التي تمثل 87.2% من الموارد، وهذا يدل على كفاءة التحصيل الحكومي الذي واجه ضغوط الفوائد المرتفعة بمرونة، وفي نفس الوقت زادت الحكومة مخصصات الأجور بنسبة 12% ودعم الحماية الاجتماعية بنسبة 16.3% لضمان عدم تأثر الفئات الأكثر احتياجًا.
تشير المؤشرات إلى أن أكبر تحدٍ أمام السياسة المالية هو كسر حلقة الديون المفرغة من خلال استراتيجية خفض أعباء الفوائد، مستفيدة من توقعات مؤسسات مثل “فيتش” التي توقعت بدء دورة من التيسير النقدي وخفض أسعار الفائدة في الفترة المقبلة.
يهدف هذا التوجه إلى تقليل النسبة التي تلتهمها الفوائد من الإيرادات مستقبلاً، مما يسمح بإعادة توجيه الفوائض المالية نحو مشروعات الإنتاج والخدمات العامة، وبما يضمن أن يشعر المواطنون بعوائد هذه الإيرادات في مختلف القطاعات الخدمية.


التعليقات