كشفت وزارة المالية عن نتائج الموازنة العامة للدولة خلال النصف الأول من السنة المالية 2025 – 2026، حيث زادت الإيرادات العامة بنسبة تتجاوز 30%، محققة زيادة فعلية بلغت 321 مليار جنيه مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

الموارد الضريبية تقود النمو

التقرير المالي أظهر أن الإيرادات الضريبية كانت المحرك الأساسي للنمو، حيث شكلت 87.2% من إجمالي إيرادات الدولة، وارتفعت الحصيلة الضريبية بنسبة 32% لتصل إلى 1,204.3 مليار جنيه، ما يعادل 5.8% من الناتج المحلي الإجمالي. الوزارة عزت هذا النمو إلى تحسين نظام التحصيل وتوسيع القاعدة الضريبية، بالإضافة إلى تسهيلات للمشروعات الصغيرة وتعديلات قانون ضريبة القيمة المضافة.

أعباء الدين وضغوط المصروفات

بالرغم من زيادة الإيرادات، استمرت الضغوط على المصروفات، حيث استهلكت فوائد الدين العام نحو 92% من إجمالي الإيرادات، مما أدى إلى تسجيل عجز مالي بنسبة 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بنحو 4% في نفس الفترة من العام الماضي.

تحسن الفائض الأولي وزيادة الإنفاق الاجتماعي

على الرغم من ارتفاع العجز الكلي، حقق الفائض الأولي تحسناً ملحوظاً، ليصل إلى 382.8 مليار جنيه بنسبة 1.8% من الناتج المحلي، مقابل 230.3 مليار جنيه بنسبة 1.3% في العام السابق. وزاد الإنفاق العام في عدة مجالات رئيسية، مثل الأجور التي ارتفعت بقيمة 34.3 مليار جنيه بنسبة نمو 12%، وكذلك برامج الدعم والمزايا الاجتماعية التي زادت بقيمة 45.4 مليار جنيه بنسبة نمو 16.3%.

اعتماد الموازنة بشكل متزايد على الإيرادات الضريبية

تشير المؤشرات المالية إلى اعتماد الموازنة العامة بشكل متزايد على الإيرادات الضريبية، نتيجة تحسين كفاءة التحصيل وميكنة الإجراءات، وذلك لتغطية الفجوة التمويلية الناتجة عن أعباء الدين، مع توجيه مخصصات إضافية لقطاع الأجور وبرامج الحماية الاجتماعية للحد من الآثار التضخمية.