حل الكاتب أحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام ضيفًا في اللقاء الفكري بمعرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، حيث تناول خلال حديثه تاريخ الغرب في الخمسمائة عام الأخيرة والتحولات الفكرية والسياسية التي شهدها النظام العالمي.
في محور الفلسفة والسياسة، أشار المسلماني إلى أن الغرب استفاد من الغزالي وابن رشد، وأن الكثير من أفكار رينيه ديكارت وإيمانويل كانط وديفيد هيوم تتشابه مع فلسفة الغزالي، مشددًا على أن مؤلفاته كانت مترجمة إلى اللاتينية، كما أن الغرب استمد أفكاره أيضًا من الكندي والفارابي وابن سينا، لكن المركزية الأوروبية حالت دون الإشارة لأصحاب تلك الأفكار، مفضلين إرجاعها للفلسفة اليونانية لتجنب الاعتراف بذلك، كما أبدى أسفه لوجود صراع مستمر بين أنصار الغزالي وابن رشد، مشبهًا ذلك بالاستقطاب في مباريات كرة القدم، رغم أن كلاهما يملك أفكارًا قيمة، مؤكدًا على ضرورة البحث في فلسفة جديدة لمواجهة تحديات العولمة والذكاء الاصطناعي.
كما دعا المسلماني للعودة إلى الفلسفة الفرعونية، مؤكدًا أنها ليست مجرد وصايا وأمثال، بل هي فلسفة عميقة تستحق أن تُدرج ضمن تاريخ الفلسفة، حيث سبقت الفلسفة اليونانية بكثير.
وطالب المسلماني بضرورة تبسيط العلم والفلسفة ضمن جهود أكبر لتبسيط المعرفة، مشيرًا إلى أن تعقيد النصوص الفلسفية كان سببًا في تراجع الفلسفة، بينما زادت شعبية كتب التنمية الذاتية التي تفتقر للكثير من العمق المعرفي.
ثم تناول المسلماني كتابه الجديد “قريبًا من التاريخ”، والذي يتضمن لقاءاته الفكرية مع شخصيات عالمية، حيث طرحت الإعلامية ليلي عمر، التي أدارت اللقاء، تساؤلاتها حول لقاءاته مع الزعيم السوفيتي ميخائيل جورباتشوف، ورئيس الوزراء الروسي بيفيرجينيا بريماكوف، ووزير الدفاع الأمريكي الأسبق روبرت ماكنمارا، والرئيس الجزائري أحمد بن بيله، والدكتور أحمد زويل، والأديب العالمي نجيب محفوظ، والفنانة اللبنانية فيروز، وابنة الثائر تشي جيفارا، وغيرهم من الشخصيات التي تناولها الكتاب.


التعليقات