في خطوة مهمة، أعادت السلطات تنظيم حركة المرور في شارع العريش بالهرم، بعد سنوات من الفوضى المرورية، لكن هذا التحرك أثار تساؤلات حول مصير الباعة الجائلين الذين كانوا يعتمدون على هذا الشارع كمصدر رزق لهم.
الشوارع كانت تعاني من ازدحام شديد، حيث كان الباعة يضعون بضاعتهم في كل مكان، مما منع المارة من السير بشكل طبيعي، ومع الحملات الأمنية التي شنتها السلطات، تم إزالة جميع الإشغالات وفتح الطريق أمام حركة السيارات والمشاة، بعد أن كان الشارع يعرف بأنه “أكبر مول مفتوح” في الجيزة بلا تنظيم.
حسم أمني يعيد الحركة المرورية
المهندس عادل النجار، محافظ الجيزة، كلف الأجهزة المحلية بالتعاون مع شرطة المرافق بتنفيذ حملات لإزالة التعديات، شملت مصادرة استاندات العرض الخاصة بالباعة، مما ساعد في تحسين حركة المرور بعد سنوات من الازدحام اليومي.
أكدت محافظة الجيزة أن التواجد الأمني سيكون مستمرًا لمنع عودة الإشغالات، في إطار خطة تهدف للحفاظ على النظام ومنع تكرار الأزمات.
الباعة بين التنظيم وفقدان الرزق
بالرغم من ترحيب سكان المنطقة بعودة الحركة المرورية، إلا أن الباعة الجائلين وجدوا أنفسهم بلا مصدر دخل بعد إزالة أماكن عملهم، وبدون بدائل واضحة، مما زاد من قلقهم في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
عدد كبير من الباعة أكدوا أن الشارع كان مصدر دخلهم الوحيد، وأنهم كانوا يعملون في ظروف صعبة، حتى لو كان ذلك في أماكن غير مخصصة لهم، والآن هم مضطرون للبحث عن فرص جديدة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.
عمالة يومية بلا مظلة حماية
الأزمة لم تتوقف عند الباعة فقط، بل طالت العمالة اليومية التي كانت تعمل في النقل والتنظيف وخدمة المحال، وفقد هؤلاء مصدر دخلهم فجأة دون أي دعم أو بدائل.
مصدر من محافظة الجيزة أكد أنهم لن يتركوا هؤلاء الباعة بلا عمل، حيث ستقوم المحافظة بإنشاء باكيات خاصة لهم لبيع بضاعتهم بشكل منظم، دون الإضرار بمصالح المواطنين.
وعود بمواقع بديلة
محافظة الجيزة تعمل حاليًا على تجهيز موقع بديل للباعة الجائلين، يضمن لهم العمل بشكل قانوني ومنظم، دون التعدي على الشوارع الرئيسية أو تهديد سلامة المواطنين.
تراهن المحافظة على أن تنظيم أماكن الباعة سيساعد في تحقيق التوازن بين حقوقهم في العمل وحق الأهالي في الحصول على شوارع آمنة.
بين الانضباط والبعد الإنساني
إعادة فتح شارع العريش تمثل خطوة مهمة نحو استعادة النظام في الشوارع، لكنها تطرح تحديات اجتماعية، تتعلق بكيفية دعم الباعة والعمالة المتضررة، ومنع تحول التنظيم إلى عبء جديد على المجتمع.


التعليقات