في وقت حساس للاقتصاد المصري، وبعد 72 ساعة من تولي منصبه، اجتمع الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية مع المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، حيث ناقشا تطوير منظومة الصادرات لزيادة الاستثمارات ودعم الاقتصاد الوطني.
اجتماع موسع بين وزيري الاستثمار والصناعة مع المجالس التصديرية
تم خلال الاجتماع مناقشة فنية مكثفة، حيث وضع وزير الاستثمار الأسس لإدارة جديدة لملف التصدير، تعتمد على شراكة واضحة بين الدولة والقطاع الخاص، مع ربط الحوافز بمؤشرات أداء قابلة للقياس.
أكد الدكتور محمد فريد أن المرحلة الجديدة تعتمد على مبدأ مهم: “لا حوافز بدون مستهدفات رقمية”، مشيرًا إلى أن برامج رد الأعباء ستتصل بمعدلات نمو وزيادة الطاقة الإنتاجية ونسب التشغيل، بالإضافة إلى خطط لاختراق أسواق جديدة
أوضح الوزير أن هذا الاجتماع هو بداية لسلسلة من الاجتماعات مع كل مجلس تصديري، لوضع مستهدفات رقمية لكل قطاع، وتحديد آليات لمتابعة الأداء، لضمان تحقيق المستهدفات التصديرية بما يتناسب مع قدرات مصر.
وأشار الدكتور فريد إلى أن الاجتماع يمثل انطلاقة نحو تنفيذ ومتابعة، حيث لا يوجد حل سحري، والتغيير يتطلب رؤية واضحة وأهداف قابلة للتنفيذ.
تنسيق وثيق مع المجالس التصديرية في المرحلة المقبلة
قال وزير الاستثمار إن الوزارة ستعمل على ربط القطاع المالي بالصناعة والتصدير، للاستفادة من الحلول التمويلية المبتكرة، مع إجراء لقاءات قريبة بين الطرفين.
أوضح الوزير أن منظومة التصدير تشمل التوسع في المعارض، وتحفيز التصنيع الموجه للتصدير، وجذب استثمارات جديدة لزيادة الطاقة الإنتاجية، وفتح أسواق جديدة، خاصة في أفريقيا.
أكد الدكتور فريد أن التوسع في الأسواق الأفريقية سيكون محورًا رئيسيًا، بجانب التركيز على الصناعات ذات القيمة المضافة العالية، مما يعزز قدرة الاقتصاد على النمو المستدام.
من جانبه، أكد المهندس خالد هاشم وزير الصناعة أن الوزارة تركز على تعميق التصنيع المحلي وزيادة المكون المحلي في الإنتاج، مما يعزز تنافسية المنتج المصري ويقلل الواردات، مؤكدًا على أهمية التنسيق مع المجالس التصديرية لوضع حلول سريعة.
الهدف هو تمكين المصانع من التوسع وزيادة الإنتاج بجودة أعلى وتكلفة أقل، لدعم النفاذ للأسواق الخارجية وتعزيز دور الصناعة في النمو الاقتصادي.
اتفق الحضور على أن الاجتماع يمثل بداية جديدة في إدارة ملف التصدير، تعتمد على شراكة حقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص، مع العمل وفق أرقام محددة وجداول زمنية واضحة.
كما قدم رؤساء المجالس التصديرية مطالب لتوفير التمويلات اللازمة لتوسيع الصناعات، مثل صناعة السيارات الكهربائية، لتعزيز القدرة الإنتاجية والتنافسية.
كما طالبوا بتطوير الآلات وخطوط الإنتاج في قطاع الطباعة، وجذب استثمارات طويلة الأجل في القطاع الطبي، مستفيدين من تميز مصر في البحث العلمي.
ركزت المطالب أيضًا على إدارة المنافسة الخارجية بذكاء في قطاع الغزل والنسيج، وخلق تكامل بين المصانع المحلية والشركاء الدوليين، لتعزيز القدرات الإنتاجية.
أكدوا على أهمية تدشين مراكز تدريب للعمالة في قطاع الأحذية، لتحسين كفاءة العمالة وجودة المنتج، بما يتماشى مع المعايير الدولية.
شملت المطالب أيضًا تطوير منظومة المجازر الآلية وتحديث مصانع الروبيكي، مع جذب مراكز الموضة العالمية لتطوير الصناعات التصديرية الزراعية ومواد البناء.
أشاد مسؤولو المجالس التصديرية باستجابة وزارة الاستثمار السريعة لآرائهم، بعد أيام من تكليف الدكتور محمد فريد بقيادة الوزارة.
شارك في الاجتماع مسؤولو الأجهزة التابعة للوزارة، مثل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، وجهاز التمثيل التجاري، ورؤساء المجالس التصديرية المختلفة.


التعليقات