في ظل الأجواء المتوترة بعد خروج الزمالك من كأس مصر، علق الناقد الرياضي محمد صلاح على الأحداث الأخيرة، وركز على بيان مجلس الإدارة وردود الفعل المختلفة، محاولًا تحليل أسلوب إدارة الأزمات داخل النادي.
كتب صلاح على منصة «إكس»: “لم تكتمل الضجة التي أحدثها جمهور الزمالك بعد الهزيمة من سيراميكا والخروج من الكأس، إلا ببيان من المجلس يضيف لمسات أخيرة على لوحة تفاصيلها معروفة. كل مرة يتعثر فيها الزمالك، لا يُترك الحدث لمراجعة فنية، بل يُعاد إنتاج نفس المشهد، بيان غاضب، اتهام للتحكيم، تشكيك في المنظومة، واشتباك مع نادٍ آخر، سردية جاهزة تنتظر من يفعلها.”
وتابع صلاح، موضحًا أن هذا النمط الإداري يمكن تفسيره بنظرية “كبش الفداء”، حيث يتم نقل عبء الفشل من الداخل للخارج، مما يمنح الجمهور تفسيرًا سريعًا، ويعفي الإدارة من مواجهة أخطائها. هذا الأمر يخفض الضغط اللحظي، لكنه لا يعالج جوهر الأزمة، كما أن الجماعات تميل للتماسك عندما تشعر بتهديد خارجي، مما يجعلهم يستخدمون الإحساس بالمظلومية كوسيلة للتعبئة، بدلاً من توجيه الغضب نحو الإدارة.
وفي سياق آخر، أشار إلى أن هذا السلوك يمكن فهمه كاستراتيجية لتحويل الانتباه، حيث يتم تغيير النقاش من التخطيط والكفاءة إلى المؤامرة والعداء، مما يؤدي إلى صراع خارجي دائم، ويؤثر على قدرة المؤسسة على اتخاذ قرارات مدروسة.
وعن تأثير هذا النمط على المدى البعيد، قال صلاح إن هناك سردية مظلومية تتشكل، تمنح شعورًا بالتفوق الأخلاقي، لكن في نفس الوقت تعزز عقلية دفاعية مغلقة. هذا الأمر يؤدي لصراع مزمن بين مجالس الإدارات المتعاقبة، حيث يتهم كل مجلس من سبقه، مما يجعل عدم الاستقرار حالة اعتيادية.
واختتم بالقول إن الخسارة في الرياضة شيء طبيعي، لكن الهروب من المسؤولية هو قرار واعٍ. هناك فرق كبير بين نادٍ يخسر ويقوم بمراجعة نفسه، ونادٍ يخسر ويبحث عن خصم جديد ليكمل نفس السردية، بينما تبقى الحقيقة مؤجلة في انتظار لحظة شجاعة.


التعليقات