تترقب الأسواق العالمية بحذر شديد اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في 17 و18 مارس 2026، حيث يتوقع أن يكون لهذا الاجتماع تأثير كبير على أسعار الفائدة وأسواق المال.
توقعات الفائدة وسيناريوهات التحرك القادم
تشير التقديرات الحالية إلى أن الفيدرالي يتبنى نهجاً حذراً بعد تخفيضات الفائدة التي حدثت العام الماضي، حيث تتوقع أسواق العقود الآجلة خفضاً إضافياً بمقدار 25 نقطة في النصف الثاني من العام ليصل السعر إلى 3.25%، ومع ذلك، فإن الضغوط التضخمية حول 3% تجعل خيار تثبيت الفائدة لفترة أطول مطروحاً بقوة على طاولة الاجتماع، ويظهر الانقسام الداخلي مخاوف من تضخم مستمر مع رغبة في دعم سوق العمل المتبرد.
تأثير قرارات الفيدرالي على الأسهم والسندات
تتأثر المحافظ الاستثمارية بشكل مباشر بهذه التوجهات، فإذا قرر الفيدرالي تثبيت الفائدة أو الإشارة إلى إبطاء التخفيضات، قد تتعرض أسهم النمو والتكنولوجيا لضغوط بسبب ارتفاع تكلفة الاقتراض، بينما يرى خبراء الاستثمار في “بلاك روك” و”جي بي مورجان” فرصاً واعدة في السندات متوسطة الأجل حيث يسعى المستثمرون لتثبيت العوائد الحالية قبل أي انخفاضات محتملة في أسعار الفائدة بنهاية 2026.
استراتيجيات الاستثمار في ظل تقلبات 2026
يتطلب المشهد الاقتصادي الحالي من المستثمرين التحلي بالمرونة، خاصة مع اقتراب نهاية ولاية “جيروم باول” في مايو 2026، وينصح حالياً بتنويع الاستثمارات بين الأصول السائلة والأسهم ذات التوزيعات النقدية المستقرة، مع مراقبة بيانات مؤشر أسعار المستهلك وبيانات الوظائف التي ستصدر قبيل اجتماع مارس، فهي ستكون المحرك الأساسي لقرار الفيدرالي والبوصلة التي ستحدد اتجاه الأسواق لبقية العام.


التعليقات