أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الدولة تسعى لتسهيل الأمور على المستثمرين وتعزيز التعاون معهم، مما يعود بالنفع على الحصيلة الضريبية ويشجع الاستثمار، خاصة في السياحة التي تعد ركيزة أساسية للاقتصاد.

وأوضح الوزير أن التعاون بين وزارة المالية وقطاع السياحة، الممثل في الاتحاد المصري للغرف السياحية، أصبح نموذجًا يحتذى به، حيث يسعى الطرفان لتحقيق مصالح مشتركة، مثل زيادة الحصيلة الضريبية من القطاع السياحي وتحسين بيئة الأعمال، بالإضافة إلى إنهاء المنازعات القضائية التي تؤثر سلبًا على المستثمرين.

جاء ذلك خلال لقاء نظمته الغرف السياحية، حيث تم استعراض حزمة التسهيلات والإصلاحات الضريبية المقترحة للعام المالي 2026/27، مع التركيز على القطاع السياحي.

حضر اللقاء عدد من المسؤولين من وزارة المالية، بالإضافة إلى أعضاء مجلس إدارة اتحاد الغرف السياحية، مما أضفى طابعًا إيجابيًا على المناقشات.

تيسيرات جديدة

شهد اللقاء حوارًا مثمرًا بين الوزير والحضور من القطاع السياحي، حيث تم تقييم نتائج التعاون بين الجانبين. كما وافق الوزير على أن تكون اللجنة الفنية المشتركة برئاسته لضمان سرعة الإنجاز.

وأكد كجوك أن الإصلاحات الضريبية المقترحة تهدف لخلق شراكات جديدة وتحسين الخدمات، من خلال توفير تيسيرات ومحفزات للممولين الجادين، مثل إطلاق كروت متميزة تمنح تسهيلات أكبر.

وأشار إلى أن الحزمة تشمل تطوير المنظومة الضريبية وتطبيق أفضل المعايير الدولية، بالإضافة إلى تحديث التعريفات الجمركية وتسهيل إجراءات الإفراج الجمركي، مما يسهم في تشجيع الاستثمار.

كما سيتم إطلاق تطبيق إلكتروني واستخدام الذكاء الاصطناعي في مصلحتي الضرائب العامة والعقارية لتسهيل الإجراءات وتحقيق العدالة في المعاملات الضريبية.

أفضل فترات التعاون

أكد حسام الشاعر، رئيس اتحاد الغرف السياحية، أن المرحلة الحالية تعتبر من أفضل فترات التعاون بين وزارة المالية والقطاع الخاص، حيث تم إصدار قرارات تصب في مصلحة القطاع الخاص دون الإخلال بحقوق الدولة.

وأشار إلى أن اللجنة المشتركة نجحت في حل العديد من المشاكل العالقة، حيث تم التصالح مع 20 حالة قبل تحويلها للقضاء، مما ساهم في تحقيق دخل ضريبي حوالي 40 مليون جنيه.

وأعرب الشاعر عن ثقته في استمرار التعاون مع وزارة المالية لتحقيق المزيد من التوسع في الاستثمارات السياحية.

تطور كبير

أكد ناصر تركي، نائب رئيس اتحاد الغرف السياحية، أن العلاقة بين القطاع السياحي ووزارة المالية شهدت تطورًا ملحوظًا، مع وجود تواصل مباشر بين قيادات الوزارة وممثلي القطاع السياحي.

وأضاف أن هناك مطالب تحتاج إلى نظر من الوزير، خاصة فيما يتعلق بشركات السياحة التي تعد وسيطًا في تقديم الخدمات، ويجب أن تؤخذ بعين الاعتبار في المحاسبة الضريبية.

كما جدد مطالب القطاع بتخصيص مصلحة بعينها للتعامل مع القطاع السياحي، مقدمًا الشكر للوزير على تفهمه لمتطلبات تشجيع الاستثمار.