قفزت أسعار الذهب يوم الاثنين لأعلى مستوى لها منذ ثلاثة أسابيع، بسبب زيادة الإقبال على الأصول الآمنة بعد قرار قضائي أمريكي أثر على السوق وأضعف الدولار.

ارتفعت العقود الفورية للذهب بنسبة 0.75% لتسجل 5146 دولارًا للأوقية، وهو أعلى مستوى منذ أواخر يناير، بينما تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.13% ليصل إلى 97.66 نقطة، مما جعل الذهب أكثر جاذبية لمن يحملون عملات أخرى.

قرار قضائي يربك الأسواق

جاءت هذه التحركات بعد حكم من المحكمة العليا الأمريكية في قضية Learning Resources, Inc. v. Trump، والذي ألغى جزءًا مهمًا من برنامج الرسوم الجمركية الذي أطلقه الرئيس ترامب، معتبرًا أن القانون لا يعطي الرئيس صلاحية فرض رسوم جمركية بشكل منفرد.

رغم الحكم، أعلنت الإدارة الأمريكية رفع الرسوم العالمية من 10% إلى 15%، مما زاد حالة الغموض القانوني والتجاري، ودفع المستثمرين للجوء إلى الذهب كوسيلة للتحوط.

بيانات ضعيفة تعزز رهانات خفض الفائدة

كما تلقت أسعار الذهب دعمًا إضافيًا من بيانات النمو الاقتصادي الأمريكي، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير من 2025 نموًا بنسبة 1.4%، وهو أقل من توقعات الأسواق التي كانت 2.8%.

هذه الأرقام أعادت الأمل في إمكانية خفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة لدعم الاقتصاد، وهو ما يفضل الذهب في بيئة الفائدة المنخفضة.

توترات جيوسياسية تعزز الطلب التحوطي

على الصعيد الجيوسياسي، تراقب الأسواق التطورات في الشرق الأوسط، مع تقارير عن دراسة واشنطن خيارات عسكرية ضد أهداف إيرانية، مما زاد توجه المستثمرين نحو الملاذات الآمنة تحسبًا لأي تصعيد.

تحركات متباينة للمعادن النفيسة

وفي المعادن الأخرى، ارتفعت عقود الفضة الآجلة بنسبة 5.14% لتسجل 86.57 دولارًا للأوقية، وصعد البلاديوم بنسبة 1.32% ليصل إلى 1828.75 دولارًا، بينما تراجع البلاتين بنسبة 0.31% مسجلًا 2169.20 دولارًا للأوقية.

الذهب 5146 دولارًا للأوقية
مؤشر الدولار 97.66 نقطة
الفضة 86.57 دولارًا للأوقية
البلاديوم 1828.75 دولارًا
البلاتين 2169.20 دولارًا للأوقية

يبين الأداء القوي للذهب استمرار حساسية الأسواق تجاه التطورات القانونية والاقتصادية والجيوسياسية في الولايات المتحدة، مما يبقي المعدن الأصفر في مقدمة الخيارات للتحوط من المخاطر في الفترة القادمة.