تراجع الدولار الأمريكي يوم الاثنين بسبب حالة عدم اليقين حول السياسات التجارية للرئيس ترامب، بينما الأسواق تترقب محادثات جديدة بين الولايات المتحدة وإيران.

اضطرابات تجارية تضغط على العملة

انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام ست عملات رئيسية، بنسبة 0.3% ليصل إلى 97.487، بعد أن حقق مكاسب تقارب 1% الأسبوع الماضي، وهو أقوى أداء له منذ أكثر من أربعة أشهر.

تراجع الدولار جاء بعد حكم المحكمة العليا الأمريكية الذي اعتبر بعض التعريفات الجمركية تجاوزت الصلاحيات التنفيذية، مما أدى إلى جدل قانوني واسع، وردت الإدارة الأمريكية بفرض رسوم بديلة بنسبة 15% على الواردات لمدة 150 يومًا، مما أثار تساؤلات حول مستقبل السياسة التجارية.

محللون في ING أشاروا إلى أن هذه الضبابية قد تدفع بعض الشركاء التجاريين، مثل الاتحاد الأوروبي، لإعادة تقييم اتفاقاتهم مع واشنطن، وسط مخاوف من تداعيات طويلة الأمد قد تمتد إلى ساحات التقاضي.

أيضًا، الأسواق تراقب التطورات في الشرق الأوسط، خاصة مع استمرار الضغوط الأمريكية على إيران بخصوص برنامجها النووي، مع توقعات بعقد جولة جديدة من المحادثات قريبًا.

اليورو والإسترليني يستفيدان من ضعف الدولار

في المقابل، صعد اليورو أمام الدولار، حيث ارتفع زوج EUR/USD بنسبة 0.3% إلى 1.1811، مستفيدًا من تراجع العملة الأمريكية وتحسن مؤشرات الثقة الاقتصادية في منطقة اليورو.

البيانات أظهرت عودة قطاع التصنيع في المنطقة للنمو لأول مرة منذ أكتوبر، وارتفع مؤشر مناخ الأعمال في ألمانيا إلى 88.6 نقطة، مقارنة بـ87.6 نقطة الشهر الماضي.

الجنيه الإسترليني تقدم بنسبة 0.2% ليصل إلى 1.3514 مقابل الدولار، مدعومًا بترقب شهادة محافظ بنك إنجلترا أمام لجنة الخزانة البريطانية، بالإضافة إلى الانتخابات الفرعية المرتقبة في المملكة المتحدة.

الين يحقق مكاسب محدودة

في آسيا، انخفض زوج USD/JPY بنسبة 0.3% إلى 154.63، حيث اتجه المستثمرون إلى الين كملاذ آمن وسط التوترات التجارية، رغم أن عطلة رسمية في اليابان حدّت من أحجام التداول.

استقر اليوان الصيني عند 6.9087 للدولار مع إغلاق الأسواق الصينية احتفالًا بالعام الجديد، بينما تحرك الدولار الأسترالي والنيوزيلندي في نطاقات ضيقة، وسط ترقب المستثمرين لمزيد من التطورات في التجارة والسياسة النقدية عالميًا.

تحركات الدولار ستظل مرتبطة بمسار السياسات التجارية الأمريكية وتطورات الملف الإيراني، في وقت تزداد فيه حساسية الأسواق لأي إشارات قد تعيد رسم خريطة المخاطر العالمية.