تسعى وزارة المالية لإطلاق مجموعة جديدة من التيسيرات الضريبية ضمن موازنة 2026/2027، بهدف تعزيز كفاءة التحصيل وزيادة الإيرادات العامة دون فرض ضرائب جديدة، مما يساهم في دعم الاقتصاد المصري.
تركيز على سد الفجوة الضريبية
المصدر أوضح أن الخطوة الجديدة تهدف إلى تقليل الفجوة بين الضريبة المستحقة والمحصلة، وذلك عن طريق تحسين أدوات الفحص والرقابة، وتعزيز التحول الرقمي، وربط قواعد البيانات لرفع كفاءة الإدارة الضريبية بدلاً من رفع أسعار الضرائب.
تسعى الوزارة لتحقيق نمو مستدام في الإيرادات من خلال توسيع القاعدة الضريبية وتحفيز الامتثال الطوعي، وليس عبر إجراءات مؤقتة.
تشديد الرقابة على المعاملات الدولية
من أبرز ملامح الحزمة المرتقبة، إعادة تنظيم قواعد تسعير المعاملات الدولية للحد من تحويل الأرباح بين الشركات متعددة الجنسيات، وستكون التعديلات متوافقة مع المعايير الدولية لضمان عدالة المنافسة وتقليل تآكل الوعاء الضريبي.
كما تشمل الإجراءات الجديدة تعزيز مكافحة التدفقات المالية غير المشروعة والتهرب الضريبي باستخدام أدوات تحليل بيانات متقدمة ونظم متابعة إلكترونية.
مراجعة الإعفاءات وتكافؤ الفرص
تدرس الوزارة إعادة تقييم بعض الإعفاءات الضريبية التي لا تحقق تأثيراً اقتصادياً، بهدف تقليل التشوهات في السوق وتعزيز تكافؤ الفرص بين الكيانات المختلفة.
أي مراجعات ستتم بشكل تدريجي ومدروس، مع الحفاظ على الحوافز المرتبطة بالقطاعات الإنتاجية ذات الأولوية.
استكمال مسار التبسيط والتحول الرقمي
الحزمة الجديدة تستكمل الإجراءات السابقة التي شملت تسوية المنازعات الضريبية، وتخفيف أعباء الغرامات، وإطلاق نظم مبسطة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب تسريع رد ضريبة القيمة المضافة.
تتضمن أيضًا تطوير منظومة الضريبة العقارية من خلال تبسيط الإقرارات وزيادة حد الإعفاء للسكن الأول، والتوسع في الخدمات الإلكترونية، وتطبيق المنظومة الرقمية لضريبة المرتبات، بالإضافة إلى مراجعات لبعض بنود ضريبة القيمة المضافة وإجراءات جمركية لدعم الصناعة المحلية.
رسالة استقرار للأسواق
تشير المؤشرات الأولية إلى استعداد الوزارة للإعلان عن وثيقة سياسات ضريبية متوسطة الأجل، مما سيوفر رؤية واضحة للممولين والمستثمرين بشأن توجهات السياسة الضريبية في السنوات المقبلة، مما يعزز استقرار المراكز القانونية ويقلل من حالة عدم اليقين.
في ظل التحديات الاقتصادية الحالية، يبدو أن الحكومة تركز على رفع كفاءة الإدارة وتعظيم الموارد من داخل المنظومة كوسيلة لتحقيق توازن بين الانضباط المالي وتحفيز النشاط الاقتصادي، دون تحميل الاقتصاد أعباء إضافية.


التعليقات