تحدث الباحث هاني إبراهيم عن صعوبة تحقيق إثيوبيا لطموحها في الوصول إلى البحر الأحمر، وذلك من خلال السيطرة على ميناء عصب في إريتريا، مشيرًا إلى اتفاقية الجزائر الموقعة عام 1998.
إثيوبيا تستخدم الاتفاقات الاستعمارية وفق مصالحها
أكد هاني إبراهيم أن الأمم المتحدة حددت الحدود بين إثيوبيا وإريتريا بناءً على المعاهدات الاستعمارية، التي تحاول إثيوبيا استخدامها لتجاوز الاتفاقات مع الدول الأخرى، رغم كونها دولة حبيسة. لكن هناك خلافات ظهرت عند ترسيم الحدود في القطاع الأوسط والغربي.
وأشار هاني إبراهيم إلى أن إثيوبيا تتبنى الاتفاقيات الحدودية حسب مصالحها، مشددًا على أن الذكرى الخامسة والعشرين لاتفاقية الجزائر تتزامن مع دعوات إثيوبية تدعي حقها في ميناء عصب. في مايو 1998، بدأت مواجهات مسلحة بين إثيوبيا وإريتريا، وانتهت في 12 ديسمبر 2000 باتفاقية الجزائر التي وضعت الأساس لإنشاء لجنة الحدود.
تحديد الحدود بين إثيوبيا وإريتريا وفقًا لاتفاقية الجزائر
في المادة 4 (1) من اتفاقية الجزائر، أكدت الأطراف على ضرورة احترام الحدود القائمة عند الاستقلال، كما تم تأكيده في قمة منظمة الوحدة الأفريقية عام 1964. وعند ترسيم الحدود، أخذت اللجنة في اعتبارها سلوك الأطراف اللاحق، بما في ذلك الأنشطة التي تدل على ممارسة السلطة السيادية.
أوضح هاني إبراهيم أن المعاهدات الاستعمارية من 1900 و1902 و1908 تناولت القطاعات المختلفة للحدود، وحددت اللجنة الحدود بالاستناد إلى المعاهدات الاستعمارية ذات الصلة. وقدمت اللجنة قرارها بالإجماع في 13 أبريل 2002.
خلاف إثيوبيا وإريتريا في ترسيم الحدود
في الجزء الثاني من ولاية لجنة الحدود، كان ترسيم الحدود. بعد صدور قرار الترسيم، قبل الطرفان القرار وطلبا تسريع العملية. في 8 يوليو 2002، أصدرت اللجنة توجيهاتها بخصوص الترسيم، وأنشأت مكاتب في أسمرة وأديس أبابا.
بين مارس وأغسطس 2003، أنجزت اللجنة جزءًا من الترسيم في القطاع الشرقي، لكن عندما حاولت البدء في الترسيم في القطاعين الأوسط والغربي، نشب خلاف بين الطرفين بعدما شككت إثيوبيا في بعض أجزاء قرار الترسيم.


التعليقات