أثار رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد جدلًا واسعًا في منطقة القرن الإفريقي بعد نشره خريطة تضم أجزاء من الصومال وإريتريا وجيبوتي، وذلك خلال استقباله لرئيس الوزراء الهندي يوم الأربعاء الماضي.

آبي أحمد يشعل غضب منطقة القرن الإفريقي

انتقد عدد من المؤثرين في المنطقة الخريطة التي نشرها آبي أحمد، معتبرين أنها تعكس طموحاته الاستعمارية، حيث أثار هذا الأمر توترات جديدة بين إثيوبيا وجيرانها مثل الصومال وإريتريا وجيبوتي، وأكدوا أنها قد تؤدي إلى صراعات جديدة.

خريطة إثيوبيا التي أشعلت منطقة القرن الإفريقي، أحداث اليوم
خريطة إثيوبيا التي أشعلت منطقة القرن الإفريقي، أحداث اليوم

أبدى نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي استيائهم من الخريطة التي وصفوها بأنها “مغلوطة”، حيث جاء نشرها في فيديو يظهر مراسم استقبال رئيس الوزراء الهندي ناردينرا مودي، ما أثار انتقادات واسعة بسبب التصوير غير الدقيق لحدود إثيوبيا.

حذر المراقبون من هذه الخريطة التي قد تؤجج التوترات الإقليمية، معتبرين أنها تمثل محاولة عدوانية من آبي أحمد للوصول إلى ساحل البحر الأحمر والاستيلاء على الموانئ بالقوة.

خريطة إثيوبيا الجديدة ضمت الصومال وإريتريا وجيبوتي

أثارت الخريطة التي نشرها مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي جدلًا كبيرًا، حيث اعتبرها البعض تصويرًا لاحتلال إثيوبيا للأجزاء الساحلية من أريتريا وجيبوتي والصومال، مما دفع المؤثرين للرد بشكل حاد على هذا الأمر.

خريطة رئاسة وزراء إثيوبيا تثير الجدل، أحداث اليوم
خريطة رئاسة وزراء إثيوبيا تثير الجدل، أحداث اليوم

علق موليد حاج عبدي، مساعد مؤسس شبكة الإذاعة بالقرن الإفريقي، على الفيديو قائلًا إن الخريطة أثارت مخاوف بشأن التمثيل الإقليمي والحساسيات الموجودة، حيث أظهرت أن أديس أبابا تمتد إلى مناطق معترف بها دوليًا كجزء من الصومال.

كما انتقد البلوجر صموئيل تاكو الخريطة، مشيرًا إلى أن حزب آبي أحمد يسعى لتوسيع حدود إثيوبيا بطريقة غير مشروعة.

آبي أحمد يهدد بإشعال المنطقة

من جانبه، أعرب الناشط السياسي شارماك عن قلقه من هذه الخريطة، مشيرًا إلى أنها تهدد العلاقات بين إثيوبيا وأرض الصومال، حيث يعتبر أن أي محاولة لتغيير الوضع الراهن قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع في المنطقة.

انتقد الناشط الأريتري ماكو نانو تصرفات آبي أحمد، مؤكدًا أنها تظهر فسادًا مستشريًا، وأنه ليس سوى شخص متهور يسعى للتوسع بينما تعاني بلاده من الأزمات.

بدورها، عبرت الناشطة هوند ماندكي عن صدمتها من نشر هذه الخريطة، التي تثير القلق في المنطقة، بينما أشارت أمينة محمد إلى أن الهدف من المبادرات السياسية هو تقسيم البلاد إلى دويلات تحت السيطرة الإثيوبية.

في النهاية، لم يمر فيديو استقبال رئيس الوزراء الهندي دون انتقادات واسعة، حيث اعتبر النقاد أن الخريطة التي ظهرت في الفيديو تشكل تهديدًا للحدود الإقليمية وتزيد من حدة التوترات في المنطقة.