في خطوة جديدة لتعزيز قيم التعايش السلمي، نظمت لجنة الحوار بمجمع الأقاليم العليا لقاءً مجتمعيًا في الكنيسة الإنجيلية بدشنا بعنوان “التسامح ونبذ العنف”، وهو الأول من نوعه في هذه الكنيسة.

### القس مينا جدعون: أبواب الكنيسة الإنجيلية مفتوحة دائمًا لخدمة الإنسان والمجتمع دون تمييز

بدأ اللقاء بكلمة ترحيب من القس مينا جدعون، راعي الكنيسة الإنجيلية بدشنا، الذي أكد على أهمية هذه اللقاءات في تعزيز السلام المجتمعي، مشددًا على أن الكنيسة دائمًا مفتوحة لخدمة الجميع دون تمييز. ثم ألقى القس رفعت فكري، رئيس مجلس الحوار والعلاقات المسكونية بسنودس النيل الإنجيلي، كلمة تناول فيها مفهوم التسامح، مؤكدًا أنه قوة وليس ضعفًا، وأنه قيمة إنسانية مهمة يمكنها احتواء الاختلافات، كما أشار إلى أن التنوع هو جزء أساسي من جمال الخليقة.

من جهته، قدم فضيلة الشيخ أحمد حسن الطراوي، وكيل إدارة أوقاف دشنا، كلمة من وزارة الأوقاف تناول فيها مكانة التسامح في الأديان السماوية، مستشهدًا بمواقف تاريخية من التراث الإسلامي، خاصة مواقف الخليفة عمر بن الخطاب التي تجسد قيم العدل والتسامح. كما شاركت النائبة الدكتورة نجلاء باخوم، عضو مجلس النواب، بكلمة تناولت فيها الجانب العملي للتسامح في الحياة اليومية، مشددة على أنه سلوك يتعلمه الإنسان من خلال التجارب الحياتية.

وأكد القس مجدي فؤاد، راعي الكنيسة الإنجيلية بنجع حمادي، أن التسامح يحمل معاني السمو والارتقاء، وهو عبادة مقبولة تعكس تقدير ظروف الآخرين. بينما تناول القس ولسن نجيب، راعي الكنيسة الإنجيلية بدندرة، مفهوم التسامح من منظور الكتاب المقدس، موضحًا أنه يقوم على المساواة في القيمة الإنسانية وحق الآخر في الاختلاف، مستشهدًا بقول السيد المسيح “كل ما تريدون أن يفعل الناس بكم افعلوا هكذا أنتم أيضًا”.

شهد اللقاء أيضًا مداخلات من الحضور الذين عبروا عن تقديرهم لأهمية اللقاء وأثره الإيجابي في دعم ثقافة الحوار وقبول الآخر. وقدم القس بسخرون حلمي، راعي الكنيسة الإنجيلية بقوص، قصيدة شعرية تعبر عن معاني التسامح والوحدة الوطنية في مصر.

وفي ختام اللقاء، وجه القس مايكل موسى، رئيس لجنة الحوار بمجمع الأقاليم العليا، الشكر لكل الحضور وأعضاء المنصة، مؤكدًا التزام اللجنة بمواصلة تنظيم هذه اللقاءات التي تعزز قيم السلام والتعايش المشترك في المجتمع المصري.