قضت محكمة جنح أبو تشت في قنا، برئاسة المستشار إسلام محمود أبو ناجي، ببراءة المتهم محمد ز. م. ر من تهمة بناء مبنى على أرض زراعية دون ترخيص، حيث تبين أن المبنى هو مسجد يُقام فيه الصلوات والشعائر الدينية.

كانت النيابة قد وجهت للمتهم اتهامًا بإقامة مبنى على أرض زراعية في نطاق مركز أبو تشت، وطالبت بمعاقبته وفقًا لقوانين الزراعة، باعتبار ذلك تعديًا على الرقعة الزراعية.

خلال جلسات المحاكمة، استمعت المحكمة لمرافعة الدفاع واطلعت على أوراق القضية وما فيها من محاضر ومعاينات، وأكدت المحكمة أن دليل الاتهام اعتمد فقط على أقوال محرر المحضر، والتي لم تُدعّم بأدلة فنية أو قرائن قاطعة، مما أثار شكوكًا حول الواقعة.

المحكمة أشارت إلى أن المبنى المعني هو مسجد يُستخدم من قبل أهالي المنطقة، مما يجعل من الصعب تحديد شخص بعينه كمخالف، وأكدت أن الشك يُفسر لصالح المتهم، وهو مبدأ معروف في قضاء محكمة النقض.

كما أكدت المحكمة أن بناء المساجد يعد من أعمال البر، مستشهدة بآيات من القرآن الكريم، وأوضحت أن من يساهم في بناء المساجد ينال ثوابًا عظيمًا في الدنيا والآخرة، وبالتالي لا يمكن معاقبة من أذن له الله بالبناء لإقامة الشعائر.

في النهاية، انتهت المحكمة إلى براءة المتهم لعدم كفاية الأدلة وانتفاء اليقين بارتكابه الجريمة.