رحمة أحمد محمد، المعروفة بأميرة الظلام، هي مثال حي على الإصرار والعزيمة، رغم فقدانها للبصر، تواصل السعي نحو تحقيق أحلامها في مجالات الرياضة والعلم والمجتمع.
وُلِدت رحمة عام 2006 في محافظة السويس، ورغم تحدي فقدان البصر، استقبلتها عائلتها بقبول ورضا، حيث أدرك والدها أن هذه تجربة اختبار من الله، وتقبلها بروح هادئة، بينما كانت والدتها تدعمها بكل قوتها، مكرسة حياتها لاحتضان ابنتها ومنحها فرصة للعيش بشكل طبيعي.
الأخذ بالأسباب والسعي للعلاج وتغيير الاسم إلى “رحمة”
عائلة رحمة لم تقف مكتوفة الأيدي، بل بدأت رحلة البحث عن العلاج من اللحظات الأولى لوصولها، سافرت الأسرة بين السويس والقاهرة للاطمئنان على حالتها، وفي مرحلة ما، أخبر الأب الأم بأن الأمل في استعادة بصر ابنتهم قد يكون ضئيلاً، واقترح تغيير اسمها من هايدي إلى “رحمة”، ليكون تذكيرًا بأن رحمة الله تحيط بهم، ورغم ذلك، انطلقوا في رحلة علاج طويلة، عازمين على مواجهة التحديات.
ممارسة لعبة الكاراتيه وحفظ القرآن الكريم
تروي الأم كيف بدأت تتقبل وضع ابنتها، وقررت أن تلتحق بمدرسة النور والأمل للمكفوفين، حيث توفر بيئة مناسبة لها، ولكنها كانت تدرك أن نور البصيرة يأتي من حفظ القرآن الكريم، لذا شجعت رحمة على الانخراط في رياضة الكاراتيه، خاصة وأن شقيقها كان يمارسها.
الشغف والتألق في لعبة الكاراتيه
في عمر التاسعة، بدأت رحمة في ممارسة الكاراتيه، وأظهرت موهبة كبيرة، حيث تفوقت وأذهلت مدربيها، لتصبح أول كفيفة في السويس تشارك في البطولات مع الأطفال المبصرين، وحصدت العديد من الجوائز، بما في ذلك المركز الأول في معظم البطولات التي شاركت بها، مما جعلها رمزًا في اللعبة.
تهوى العمل الخيري
تقول والدتها إن نشاط رحمة أصبح مصدر فخر لها، حيث أسست مع أصدقائها مجموعة “بهجة” التي تهدف لنشر السعادة من خلال توزيع الألعاب والهدايا على الأطفال، بالإضافة إلى تقديم الدعم للمسنين وأهالي الشهداء.
الالتحاق بالأكاديمية البحرية في الإسكندرية
بعد نجاحها في الثانوية العامة، التحقت رحمة بالأكاديمية البحرية في الإسكندرية بمنحة من الجامعة الأمريكية، ورغم تفوقها في الفصل الأول، تواجه صعوبات في تغطية مصاريفها الشخصية، ولكنها مصممة على تحقيق أحلامها.


التعليقات