قُتل اثنان من عناصر الأمن الداخلي السوري اليوم الأحد برصاص مسلحين في محافظة اللاذقية، وذلك خلال مظاهرات شهدتها مدينتا اللاذقية وجبلة.
وذكرت وكالة “سانا” أن العميد عبد العزيز الأحمد، قائد الأمن الداخلي في اللاذقية، أفاد بوقوع إصابات بين عناصر الأمن، إضافة إلى تكسير سيارات تابعة للشرطة بسبب اعتداء بعض المسلحين الذين ينتمون لما يُعرف بفلول النظام السابق خلال المظاهرات التي دعا إليها المدعو غزال غزال.
كما أشار الأحمد إلى أن عناصر ملثمة ومسلحة تواجدت خلال الاحتجاجات، وتحديدًا من جماعتين تُسمى “سرايا درع الساحل” و”سرايا الجواد”، وهما متهمتان بتنفيذ عمليات تصفية ميدانية وتفجير عبوات ناسفة.
وأضاف أن المسلحين أطلقوا النار في الهواء خلال الاحتجاجات، بينما حاولت قوات الأمن احتواء الموقف.
اشتباكات بالسواطير والسكاكين ومحاولات دهس في اللاذقية
اندلعت اشتباكات قوية عند دوار الأزهري في اللاذقية ودوار العمارة في جبلة، حيث شهدت الهجمات استخدام السواطير والسكاكين ومحاولات دهس، بالإضافة إلى إطلاق نار لتفريق المتظاهرين واعتداءات بالهراوات في محيط دوار الزراعة، وضرب واعتقالات في حي القصور ببانياس وحي الزهراء في حمص، بحسب “روسيا اليوم”.
الأمن ينصب حواجز لمنع وصول المتظاهرين إلى أماكن التجمع
تزامن ذلك مع تشديد أمني وقطع طرق رئيسية ونصب حواجز لمنع وصول المتظاهرين إلى أماكن التجمع، في الوقت الذي أكد فيه المحتجون على تمسكهم بسلمية حراكهم وحقهم في المطالبة بالحقوق المدنية والسياسية وحق تقرير المصير.
وذكر “المرصد السوري” أن الآلاف من أبناء الطائفة العلوية استجابوا لدعوة الشيخ غزال غزال للخروج في مظاهرات سلمية للمطالبة بوقف الانتهاكات التي يتعرض لها أبناء الطائفة وبالفيدرالية، وقد تعرضوا لاعتداءات أسفرت عن وقوع جرحى.
اتهامات لـ”لواء درع الساحل” باستهداف مدن الساحل السوري
ووفقًا لوسائل الإعلام السورية، فقد تم تأسيس “لواء درع الساحل” على يد ضابط سابق في قوات الحرس الجمهوري خلال فترة حكم بشار الأسد يدعى مقداد فتيحة.
وهدد فتيحة في مقطع مصور في فبراير 2025 بشن عمليات عسكرية ضد أفراد إدارتي العمليات العسكرية والأمن العام، مشيرًا إلى أن تشكيل هذا اللواء جاء ردًا على الاعتداءات المتكررة التي طالت أبناء الطائفة العلوية في مدن الساحل السوري.
القبض على قيادي بارز في “سرايا الجواد”
أما “سرايا الجواد”، فهي جماعة مسلحة أعلنت عن نفسها في سبتمبر 2025، وأكدت أنها بدأت أولى عملياتها الميدانية باستهداف سيارة للأمن العام في الساحل السوري؛ وقد أعلنت وزارة الداخلية السورية اليوم عن إلقاء القبض على باسل جماهيري، الذي يُعتبر أحد أهم العناصر المنتمية لـ”سرايا الجواد”.
وقالت الوزارة في بيان على منصة “إكس” إنه استكمالًا للعملية الأمنية التي نفذتها قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، تمكنت المديرية من القبض على باسل جماهيري القيادي بـ”سرايا الجواد” في قرية دوير بعبدة بريف جبلة.


التعليقات