يواصل حزب “القوة اليهودية” برئاسة وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، دفع مشروع قانون جديد يهدف إلى تقييد رفع الأذان في المساجد بالأراضي المحتلة عام 48، وهو ما يُعتبر استمرارًا لسياسات استهداف الفلسطينيين.
بحسب ما أفاد به “المركز الفلسطيني للإعلام”، يعمل بن غفير بالتعاون مع رئيس لجنة الأمن القومي في الكنيست على إعداد مشروع قانون يعتمد على مبدأ “الحظر كقاعدة عامة، والتصريح كاستثناء”، مما يعني منع استخدام مكبرات الصوت في المساجد إلا بعد الحصول على تصريح خاص.
إجراءات تعسفية للسماح بالآذان
يتطلب الاقتراح إخضاع طلبات التصريح لمعايير عدة، منها مستوى الصوت، ووسائل الحد من شدته، وموقع المسجد وقربه من المناطق السكنية، بالإضافة إلى تقدير ما تسميه الجهات المختصة “تأثير الصوت على السكان”.
يمنح مشروع القانون الشرطة صلاحيات واسعة للتدخل الفوري، إذ يمكن لأي شرطي المطالبة بوقف تشغيل مكبرات الصوت عند الاشتباه بخرق الشروط، وفي حالة استمرار المخالفة، يُمكن مصادرة نظام الصوت بالكامل.
غرامات مالية مرتفعة تستهدف المؤذنين
ينص مشروع القانون على فرض غرامات مالية مرتفعة “لأغراض الردع”، تصل إلى نحو 15 ألف دولار في حال تشغيل المكبرات دون تصريح، وحوالي 3100 دولار عند مخالفة شروط التصريح الممنوح.
أعلن حزب “القوة اليهودية” أن مشروع القانون الجديد يختلف عن قوانين سابقة استهدفت الأذان، حيث كانت تقتصر على تقييد ساعات تشغيل مكبرات الصوت مع وجود استثناءات محدودة.
أوضح الحزب أن المشروع الحالي “يضع آلية ترخيص ورقابة منظمة، ويحدد مسؤولية شخصية واضحة على الجهة المشغلة، ويعزز بشكل كبير صلاحيات الإنفاذ والعقوبة”.
سياسة عنصرية ممنهجة تستهدف فلسطينيي الأراضي المحتلة
يشير نص الاقتراح إلى أن القانون يسعى إلى “تنظيم واضح يشمل حظرًا افتراضيًا، وتصريحًا صريحًا، وتعيين مسؤول عن التشغيل، وفرض غرامات كبيرة”، بهدف “إعادة الهدوء وجودة الحياة للسكان عبر إنفاذ فعال وواضح”.
يأتي مشروع القانون في سياق سياسة عنصرية ممنهجة تستهدف فلسطينيي الأراضي المحتلة عام 48، ضمن مشروع متطرف يسعى لتكريس السيطرة الأمنية على المجال العام الفلسطيني.
رجل تسكنه الكراهية
من الجدير بالذكر أن الصحافة الإسرائيلية نفسها وصفت بن غفير بأنه “رجل تسكنه كراهية مرضية للعرب”، حيث اعتبرت صحيفة هاآرتس أن نجاحه وحزبه في انتخابات الكنيست التي جرت في 2022 كان “اليوم الأسود في تاريخ إسرائيل”.
يشتهر بن غفير بمواقفه العنصرية تجاه العرب والفلسطينيين، إذ يروج لفكرة إخراج العرب من فلسطين بالقوة ويعارض التعايش معهم، ويعتقد أن اليهود في جميع أنحاء العالم يجب أن يهاجروا إلى فلسطين، بالإضافة إلى اقتحاماته المتواصلة للمسجد الأقصى تحت حماية جيش الاحتلال.


التعليقات