أعرب أحمد كجوك وزير المالية عن سعادته بالتواصل مع قادة مجتمع الأعمال بشكل مهني وصريح، مؤكدًا أن رؤية الحكومة الاقتصادية ترتكز على الانفتاح والتبسيط لخلق فرص جديدة للمنافسة والتصدير لكل الشركات في مصر.
وأضاف خلال حلقة نقاشية في المركز المصري للدراسات الاقتصادية أنه يجب التركيز على دعم القطاعات التي يمكننا المنافسة فيها، مقدمًا كافة أوجه المساندة اللازمة. وأوضح أن هدفهم هو تعزيز دور القطاع الخاص ليقود النمو الاقتصادي ويخلق فرص عمل جديدة ويحقق دخلًا إضافيًا.
وأشار الوزير إلى أن بناء الثقة مع مجتمع الأعمال يعتمد على تحسين الأداء في الخدمات الضريبية والجمركية، لافتًا إلى أن الحكومة تتواصل مع القطاع الخاص بلغة مختلفة مع تقديم حوافز فعالة، وقد استجاب القطاع بشكل إيجابي للحزمة الأولى من التسهيلات الضريبية.
وأوضح أن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية تتطور بناءً على مقترحات الشركاء في الحوار المجتمعي، حيث تتضمن إقرار ضريبة دمغة بدلاً من الأرباح الرأسمالية على التداول، بالإضافة إلى حوافز لتشجيع تسجيل الشركات في البورصة، وتبسيط إجراءات رد ضريبة القيمة المضافة.
كما تم السماح بالمقاصة مع الأرصدة الدائنة، وإطلاق تطبيق موبايل لتسهيل التعاملات العقارية، مع تثبيت ضريبة ٢,٥٪ من قيمة بيع الوحدة مهما كان عدد التصرفات، وخفض ضريبة القيمة المضافة على الأجهزة الطبية من ١٤٪ إلى ٥٪، وإطلاق منصة إلكترونية للمشورة لضمان تقديم الرأي الفني السليم للممولين.
وأضاف كجوك أنه سيتم تطبيق الفحص بالعينة على الإقرارات الضريبية هذا العام، مع التأكيد على أن سقف الغرامات لن يتجاوز أصل الضريبة. وأشار إلى وجود ثلاثة مراكز ضريبية متميزة ستقدم خدمات ضريبية أكثر سهولة وتطورًا باستخدام أحدث وسائل الميكنة.
كما تحدث عن توفير تمويلات ميسرة لأول ١٠٠ ألف من الممولين في النظام الضريبي المبسط، مشيرًا إلى أن هناك ١٠ تسهيلات مستهدفة في منظومة الضريبة العقارية لتبسيط الإجراءات وتخفيف الأعباء عن المواطنين والمستثمرين، بما في ذلك رفع حد الإعفاء للسكن الخاص إلى ٤ ملايين جنيه.
أوضح الوزير أننا نعمل مع وزير الاستثمار على تحسين منظومة التجارة لتقليل زمن الإفراج وتقديم تسهيلات جمركية لتحفيز تجارة الترانزيت، مع وضع نظام شامل للمخاطر ومزايا جديدة للمنضمين لنظام الفاعل الاقتصادي، وتوحيد المعاملات الجمركية لتسهيل حركة التجارة الخارجية.
أكد الوزير على أهمية اتخاذ إجراءات فعالة لتخفيف عبء الدين عن أجهزة الموازنة.
من جهته، قال شريف الكيلاني نائب الوزير للسياسات الضريبية إن نظام التسجيل المسبق للشحنات ساهم في تسريع إجراءات التسهيل الجمركي، مما يعزز من قدرة الاقتصاد المصري على التنافس.
وأعرب عمر مهنا رئيس المركز المصري للدراسات الاقتصادية عن تقديره للتحول الضريبي الذي يهدف إلى تعزيز الشراكة مع مجتمع الأعمال، متطلعًا إلى تحسين ملحوظ في الخدمات الضريبية.
وقالت د. عبلة عبد اللطيف المدير التنفيذي ومدير البحوث بالمركز إن المركز يقوم حاليًا بتقييم شامل لنتائج تطبيق الحزمة الأولى من الإصلاحات الضريبية، مشيرةً إلى أهمية التقييم المستقل لضمان الشفافية وكفاءة الأداء.
شارك في اللقاء عدد من ممثلي مجتمع الأعمال والخبراء، مثل المهندس طارق توفيق وكيل اتحاد الصناعات، وأحمد أبو علي من مكتب حسونة وأبو علي، والدكتور أحمد فكري عبد الوهاب، ونديم إلياس رئيس المجلس التصديري للطباعة، ومحمد هنو رئيس جمعية رجال الأعمال بالإسكندرية، وعدد من الشخصيات الأخرى المهمة في هذا المجال.


التعليقات