قال الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، إن الدولة خلال الفترة الأخيرة أعلنت عن مجموعة من الحوافز الاستثمارية الجديدة، بقيادة وزارة المالية ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، بالتعاون مع الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، في خطوة تهدف لتحسين مناخ الاستثمار وجعله أكثر جذبًا للمستثمرين المحليين والأجانب.

وأوضح فؤاد في تصريحات خاصة، أن الحوافز تشمل إعفاءات ضريبية ورسوم تأسيس المشاريع، بالإضافة إلى إعفاء من ضريبة الدمغة ورسوم التوثيق والشهر المتعلقة بتأسيس الشركات، وتسهيلات ائتمانية لمدة خمس سنوات من تاريخ القيد، فضلًا عن تطبيق معدل جمركي موحد بنسبة 2% على المعدات والآلات المستوردة اللازمة لإقامة المشاريع وفقًا لقانون الاستثمار.

تعليق ضريبة القيمة المضافة

وأضاف أن الدولة قررت إعفاء العقارات المبنية المستخدمة في 19 نشاطًا صناعيًا من الضريبة العقارية لمدة خمس سنوات، تتحمل خلالها وزارة المالية القيمة الضريبية، بالإضافة إلى تعليق ضريبة القيمة المضافة على آلات ومعدات الإنتاج سواء المستوردة أو المحلية لفترة أولية تصل إلى عام كامل قابلة للتمديد بشروط محددة.

وأشار فؤاد إلى أن قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017 وتعديلاته بالقانون رقم 160 لسنة 2023 يتيح حوافز مباشرة على تكلفة الاستثمار، من خلال خصم 50% من التكاليف الاستثمارية للمشاريع في المناطق الأقل نموًا وفق الخريطة الاستثمارية، وخصم 30% للمشاريع كثيفة العمالة، والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومشاريع الطاقة المتجددة، والتصنيع الاستراتيجي.

مزايا تشغيلية إضافية

ولفت “فؤاد” إلى وجود مزايا تشغيلية إضافية نصت عليها اللائحة التنفيذية للقانون، من بينها الإعفاء من مقابل الانتفاع بالأراضي المخصصة للمشاريع الاستثمارية لمدة تصل إلى 10 سنوات من بداية التشغيل، وتحمل الدولة جزءًا من تكلفة التدريب الفني للعاملين، ورد نصف قيمة الأرض المخصصة للمشاريع الصناعية حال بدء الإنتاج خلال عامين من استلامها، مع إمكانية إنشاء منفذ جمركي خاص للمشروع، فضلًا عن تحمل الدولة حتى 50% من تكلفة المرافق الأساسية لفترة تصل إلى عشر سنوات.

وأكد الخبير الاقتصادي أن هناك أطروحات تنفيذية يتم العمل على تفعيلها حاليًا، من أبرزها التيسيرات والتصالحات الضريبية التي أعلنت عنها وزارة المالية، بالإضافة إلى تطبيق منظومة الرسوم الموحدة المقترحة من وزارة الاستثمار، مما يسهم في تقليل الأعباء الإدارية وتحفيز ضخ استثمارات جديدة في الاقتصاد المصري.