أثار اعتذار علاء عبد الفتاح عن تصريحاته السابقة ضد البريطانيين، بالإضافة إلى حذف تغريداته المثيرة للجدل، الكثير من الانتقادات في الأوساط السياسية والإعلامية، خاصة أنه لم يعتذر عن تصريحات مشابهة ضد مصريين.

رأى عدد من السياسيين والكتاب أن هذا السلوك يعبر عن ازدواجية في المواقف، ويثير تساؤلات حول الانتماء والمسؤولية الوطنية، حيث قال محمد مجدي، أمين لجنة الإعلام بحزب المصريين، إن اعتذار عبد الفتاح يكشف “الوجه الحقيقي لبعض الشخصيات التي تدعي الدفاع عن الوطن، بينما تبقى الارتهان للخارج هو المحرك الأساسي لأفعالها” وأكد أن ما فعله في لندن يمثل “سقوطًا أخلاقيًا وسياسيًا” ويساعد في كشف الحقائق أمام الرأي العام المصري.

وأضاف مجدي أن اعتذاره كان انتقائيًا وموجهًا فقط للمجتمع البريطاني، مما يدل على أنه لم يكن نابعًا من مراجعة حقيقية، بل جاء امتثالًا لقوانين الغرب وثمنًا للإقامة، معتبرًا أن هذا النهج يضع مصالح الخارج فوق كرامة الوطن والشعب، وأشار إلى أن تجاهل عبد الفتاح الاعتذار للمؤسسات الوطنية المصرية، مثل الجيش والشرطة والقضاء، يفضح نواياه، موضحًا أن هذه المؤسسات كانت الأحق بالاعتذار، وصمته تجاهها يعكس عداءً للدولة واستقرارها، وليس مجرد خلاف سياسي.

في نفس السياق، علق الكاتب الصحفي وعضو مجلس النواب محمود بدر على الجدل، مؤكدًا أن علاء عبد الفتاح “اختار الاعتذار للإنجليز ورفض الاعتذار للمصريين عن التحريض على العنف والقتل”، رغم دعوات الاعتذار من مقربين له، وأوضح أن الدولة المصرية طبقت القانون عندما قامت بسجنه بسبب إصراره على عدم الاعتذار عن تصريحات اعتبرها تحريضية.

وأكد بدر عبر منشور على صفحته الرسمية أن الاعتذار للمصريين كان كفيلًا بتهدئة الأوضاع، لكن الإصرار على المواقف السابقة دفع إلى تطبيق القانون بحسم، بينما علقت الناشطة نوارة نجم، ابنة الشاعر الراحل أحمد فؤاد نجم، على تصريحات بدر، مشيرة إلى أن عدم حذف عبد الفتاح لتصريحاته المسيئة للمصريين تسبب في أذى نفسي كبير لعدد من المواطنين، وأكدت أن المصريين كانوا الأحق بالاعتذار.

وأشارت إلى أن توجيه اعتذار صريح للمجتمع المصري كان من شأنه أن يخفف حالة الغضب، خاصة لدى أسر وأشخاص تأثروا معنويًا من تلك التصريحات، واختتمت نجم حديثها بالتأكيد على أن احترام مشاعر المصريين والاعتذار لهم كان سيعكس قدرًا من المسؤولية تجاه الوطن وأبنائه.