تحدث هيمن عبد الله، عضو غرفة الصناعات المعدنية، عن أهمية هذا القطاع في دعم المشروعات القومية في مصر، حيث يعتمد عليه بشكل أساسي في تنفيذ العديد من المشاريع الكبرى.
قال عبد الله إن الصناعات المعدنية تُعتبر أساساً لا يمكن الاستغناء عنه لتحقيق التنمية الصناعية، لأنها مرتبطة بكافة الأنشطة الإنتاجية، خصوصاً في مجالات مواد البناء والهندسة. وأشار إلى أن موقع مصر الجغرافي المتميز يمنحها ميزة تنافسية كبيرة، حيث يسهل وجود قناة السويس حركة الشحن ويقلل تكاليف النقل، مما يساعد المنتجات المصرية في دخول الأسواق الأفريقية والشرق أوسطية والأوروبية.
أضاف عبد الله أن مصر تمتلك ثروات معدنية متنوعة مثل المنجنيز والفوسفات والذهب، مما يجعل هذا القطاع واعداً وله قيمة مضافة مرتفعة. وأوضح أن السوق المصري أصبح قادراً على تلبية احتياجات الأسواق المجاورة.
وأكد عبد الله أن المشروعات القومية التي نفذتها الدولة في السنوات الأخيرة اعتمدت بشكل كبير على الصناعات المعدنية، التي أسهمت في دعم الاقتصاد الوطني. وأشار إلى أن القطاع يضم عمالة فنية متميزة بتكلفة تنافسية مقارنة بالأسواق الأوروبية.
كما لفت إلى اهتمام الدولة بتطوير التعليم والتدريب المهني، من خلال إنشاء معاهد فنية متخصصة لتأهيل العمالة. وأكد أن العمالة المصرية اكتسبت خبرات كبيرة من مشاركتها في المشروعات القومية وأصبحت مطلوبة في أسواق العمل بالدول المجاورة، خاصة في الخليج.
أضاف عبد الله أن مصر لديها شبكة واسعة من الاتفاقيات التجارية مع الدول الأفريقية والعربية، مما يعزز فرص زيادة الصادرات المعدنية. وامتدح جهود الدولة في حماية المنتج المحلي من خلال فرض رسوم حمائية على بعض الواردات، مما يدعم الصناعات الثقيلة ويقلل الاعتماد على الاستيراد.
وفي النهاية، أوضح عبد الله أن الصناعة المعدنية تواجه تحديات بسبب الأوضاع التجارية العالمية، حيث تتجه العديد من الدول لحماية صناعاتها الوطنية. ومع ذلك، أكد أن مصر أصبحت مركزاً إقليمياً للصناعات المعدنية ومصدراً رئيسياً لمنتجاتها إلى دول الجوار، مثل ليبيا وسوريا، بالإضافة إلى دول القارة الأفريقية.


التعليقات