سجلت أسعار الفضة اليوم تحركات متباينة، حيث شهدت الأسواق المحلية ارتفاعًا طفيفًا بينما واجهت السوق العالمية ضغوط تصحيح قوية، وذلك حسب تقرير مركز “الملاذ الآمن”.

أسعار الفضة المحلية

سعر جرام الفضة عيار 800 بلغ حوالي 102 جنيه، وعيار 925 سجل نحو 118 جنيهًا، بينما وصل عيار 999 إلى نحو 127 جنيهًا، واستقر سعر جنيه الفضة عند 944 جنيهًا.

أسعار الفضة عالميًا

عالميًا، تراجعت الأوقية من 76.31 دولارًا إلى حوالي 72 دولارًا، بعد موجة تصحيح أعقبت صعودًا استثنائيًا، حيث حققت الفضة مكاسب حادة بلغت نحو 148% خلال عام 2025، لكن هذا الارتفاع أعقبه تصحيح عنيف.

موجة البيع بسبب رفع الهوامش

السبب المباشر وراء موجة التراجعات كان قرار مجموعة بورصة شيكاغو برفع متطلبات الهامش على عقود الفضة الآجلة، حيث ارتفع الهامش الأولي لعقود مارس 2026 إلى 25 ألف دولار، مما دفع العديد من المتداولين للخروج من السوق أو مواجهة التصفية.

رفع متطلبات الهامش يفرض على المتداولين ضخ سيولة إضافية للحفاظ على مراكزهم، وفي حال عدم قدرتهم على ذلك، تُغلق مراكزهم قسريًا، مما يولد ضغوطًا بيعية على الأسعار.

الطلب الصيني على الفضة

جاء هذا التصحيح في وقت بلغ فيه الطلب الاستثماري في الصين ذروته، حيث قفزت علاوات الفضة الفورية في شنجهاي إلى أكثر من 8 دولارات فوق أسعار لندن، وهو أعلى فارق تاريخي، بسبب قيود متزايدة على المعروض.

تقديرات تشير إلى أن القيود الصينية قد تؤدي إلى تراجع الصادرات بنحو 30%، مما يزيد من العجز العالمي الحالي.

الطلب الصناعي على الفضة

تستهلك الصين أكثر من نصف الإنتاج العالمي من الفضة الصناعية، خاصة في مجالات الطاقة الشمسية والمركبات الكهربائية، حيث تتطلب السيارة الكهربائية كميات من الفضة أكبر بكثير من السيارات التقليدية.

إشارات فنية للتصحيح

التصحيح كان متوقعًا بعد أن ظل مؤشر القوة النسبية للفضة أعلى من 70 لفترة طويلة، مما يعكس حالة تشبع شرائي، وقد ارتفعت الفضة بأكثر من 25% منذ منتصف ديسمبر، وصولًا إلى 84 دولارًا للأوقية، وهو صعود سريع غالبًا ما يعقبه تصحيح.

نظرة مستقبلية

عام 2025 كان استثنائيًا للذهب والفضة، بدعم من تصاعد التوترات الجيوسياسية، ودورهما كأدوات تحوط ضد التضخم، بالإضافة إلى تحذيرات من قيود محتملة على صادرات الفضة من الصين، مما قد يؤثر سلبًا على الأسواق العالمية.