قال الخبير الاقتصادي عز حسانين إن عام 2026 سيكون له تأثير كبير على الاقتصاد المصري، حيث يتوقع أن يشهد انتعاشًا ملحوظًا بعد فترة من التحضير والتجهيز، وأكد أن عوامل النمو أصبحت جاهزة للانطلاق بشكل أسرع.
تحول الاقتصاد المصري
وأوضح حسانين، في حديثه، أن الاقتصاد المصري قد تجاوز أصعب مراحله بعد إنجاز معظم مشروعات البنية التحتية، ليبدأ الآن التركيز على قطاعات الصناعة والتصدير والزراعة والخدمات وتكنولوجيا المعلومات، وهي المجالات التي تستطيع تحقيق نمو مستدام يؤثر على حياة المواطن اليومية.
معدلات النمو المتوقعة
أضاف أن معدلات النمو الاقتصادي في 2026 قد تتراوح بين 5% و5.2%، مدفوعة بشكل أساسي بنمو القطاع الصناعي والخدمات الحديثة والزراعة، إلى جانب تراجع تكلفة التمويل نتيجة خفض البنك المركزي لأسعار الفائدة، خصوصًا مع انخفاض معدلات التضخم إلى حوالي 12% بنهاية 2025.
استدامة النمو
وأشار حسانين إلى أن استمرار النمو يعتمد بشكل أساسي على تحويل الاستثمارات من العقارات والديون إلى الصناعة والخدمات والتصدير، موضحًا أن خفض الفائدة محليًا وعالميًا سيحفز القطاع الخاص على التوسع في الإنتاج، مما يؤدي إلى نمو حقيقي لا يعتمد فقط على الإنفاق الحكومي.
استقرار سعر الصرف
فيما يتعلق بسعر الصرف، أوضح عز حسانين أن الجنيه المصري سيدخل في 2026 مرحلة من الاستقرار النسبي بعد فترة من التقلبات في 2025، في ظل تطبيق نظام سعر صرف مرن يتحرك وفق آليات العرض والطلب.
وأضاف أن وجود احتياطي نقدي قوي يتجاوز 50 مليار دولار ساعد في تقليل القفزات المفاجئة، مشيرًا إلى أن السعر الحالي للجنيه يتراوح بين 47 و51 جنيهًا للدولار، بدعم من الإدارة الحكيمة للبنك المركزي المصري.
تقديرات سعر الصرف
| السعر العادل وفق فروقات التضخم | 31 – 38 جنيه |
| السعر وفق مؤشر سلة العملات | 36 – 44 جنيه |
| السعر وفق مؤشر حقوق السحب الخاصة | 48 – 55 جنيه |
تحسين مستوى المعيشة
أكد أن تحسين مستوى معيشة المواطن وجودة الخدمات يعتمد على نمو قطاعات الصناعة والتصدير والسياحة والزراعة، لأنها الأكثر قدرة على استيعاب العمالة وخفض البطالة.
وأشار إلى أن التحدي الأكبر ليس فقط في زيادة التوظيف، بل في تحسين الإنتاجية، حيث إن انخفاض إنتاجية العامل المصري مقارنة بالمعدلات العالمية يفسر ضعف الرواتب على الرغم من زيادة ساعات العمل، مما يظهر وجود فجوة في المهارات وكفاءة الآلات.
فرص عمل جديدة
وشدد على أهمية التوسع في الصناعات والخدمات الحديثة، خصوصًا تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي، لما توفره من فرص عمل برواتب مرتفعة تسهم في تحسين مستوى معيشة الأفراد.
تحسن تدريجي في الرواتب
اختتم عز حسانين تصريحاته بالتأكيد على أن عام 2026 سيشهد تحسنًا نسبيًا في مستويات الدخول والمرتبات والمعاشات، مع تراجع معدلات التضخم واستقرار سعر الصرف، مما سينعكس على تحسين القوة الشرائية للمواطن.
وأوضح أن تراجع وتيرة زيادة الأسعار وعودة الاستقرار ستضع حدًا لما وصفه بـ”الجنون السعري”، مؤكدًا أن الاستقرار هو أول مراحل التحسن الحقيقي، وأن المواطن سيبدأ في الشعور بتحسن تدريجي في أوضاعه المعيشية، لكنه لن يكون تحسنًا مفاجئًا أو “انفجارًا في الرفاهية”.


التعليقات