تقدّم النائب خالد طنطاوي، عضو مجلس النواب، بسؤال لرئيس مجلس الوزراء ووزير الإسكان حول ما يحدث في السوق العقاري المصري من ممارسات غير سليمة تؤثر على حقوق المواطنين وتعرض استقرار هذا القطاع المهم للخطر.

قال طنطاوي إن هناك شكاوى متزايدة من المواطنين الذين اشتروا وحدات سكنية بأسعار مرتفعة لا تعكس قيمتها الحقيقية، بالإضافة إلى بيع وحدات لم يتم تسليمها في المواعيد المتفق عليها أو حتى وجود نية لتسليمها، كما أن بعض المطورين يطرحون مشروعات جديدة اعتمادًا على أموال مشروعات سابقة دون وجود خطة تنفيذ واضحة أو ملاءة مالية كافية.

وأشار إلى أن بعض الشركات تقوم بتغيير الكيان القانوني أو اسم المطور أو شروط التنفيذ بعد التعاقد، وتمنح مهلات متكررة دون مبرر، مما يضع المواطنين في وضع قانوني معقد.

وشدد على أن هذه الأفعال، إذا اقترنت بسوء نية أو تدليس أو إخفاء للحقائق، قد تصل إلى جريمة نصب يعاقب عليها القانون، ولا يمكن تبريرها بأنها «ظروف سوق» أو «تحديات اقتصادية».

وأوضح أن الخطر الأكبر هو أن بعض هذه الممارسات تحدث تحت إشراف هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، حيث يتم سحب أراضٍ وإعادة تخصيصها أو منح مهلات إضافية للمطورين دون إشراك المشترين أو ممثليهم، مما يحول الأزمة من تصرفات فردية إلى مشكلة مؤسسية تتطلب تدخلًا حاسمًا.

5 تساؤلات حول هذه القضية

طرح النائب خالد طنطاوي خمسة تساؤلات حول هذه القضية، وهي:

1. ما هي آليات الدولة الحالية لضمان التزام المطورين العقاريين بأسعار عادلة وخطط تنفيذ حقيقية؟
2. ما الإجراءات المتخذة تجاه المطورين الذين يبيعون وحدات دون تسليمها في المواعيد المتفق عليها؟
3. كيف تراقب الحكومة الملاءة المالية للمطورين قبل السماح بطرح مشروعات جديدة؟
4. لماذا يتم منح مهلات متكررة أو إعادة تخصيص أراضٍ دون إشراك المشترين أو إخطارهم رسميًا؟
5. وما موقف الحكومة من تحويل أموال المواطنين إلى ما يشبه «قروض إجبارية» دون ضمانات قانونية حقيقية؟

واقترح طنطاوي إنشاء جهة رقابية مستقلة لتنظيم السوق العقاري وحماية حقوق المشترين، وإلزام المطورين بفتح حسابات بنكية منفصلة لكل مشروع، وعدم خلط الأموال، مع ضرورة إشراك ممثلي المشترين في أي قرارات تتعلق بمد آجال التنفيذ أو إعادة التخصيص، وتفعيل المساءلة الجنائية عند ثبوت التدليس أو سوء النية، مع ضرورة إتاحة بيانات المشروعات والمطورين بشفافية كاملة للرأي العام.

واختتم طنطاوي سؤاله بالتأكيد على أن الدولة لا يمكن أن تتجاهل ضياع أموال المواطنين أو تبديد مدخراتهم، وأن العقار كان ولا يزال أداة أمان، وأي سوق يسلب المواطن هذا الأمان يحتاج لتدخل تشريعي ورقابي عاجل لاستعادة التوازن بين حق الاستثمار وحق المواطن، مع التأكيد على أن القانون فوق الجميع دون استثناء.