دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى اجتماع لما يسمى “تحالف الراغبين” يوم الثلاثاء المقبل، ويضم هذا التحالف الذي تقوده بريطانيا وفرنسا أكثر من 30 دولة.
وفي حديثه، أشار ماكرون إلى أن القادة الأوروبيين سيقدمون خلال اجتماعهم المقرر في 6 يناير بالعاصمة الفرنسية باريس التزامات ملموسة لحماية أوكرانيا.
كما أضاف أن الاجتماع سيركز على تنسيق المواقف الأوروبية وتعزيز الدعم السياسي والأمني لكييف، في إطار الجهود المشتركة لمواجهة التطورات الجارية.
من ناحية أخرى، أفادت وسائل إعلام ألمانية اليوم الخميس بأن فرنسا والمملكة المتحدة مستعدتان لإرسال قوات عسكرية إلى أوكرانيا لمراقبة وقف محتمل لإطلاق النار، حتى بدون تفويض من الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي.
وقالت صحيفة “فيلت” الألمانية، استنادًا إلى مصادر دبلوماسية في الاتحاد الأوروبي، إن باريس ولندن مستعدتان لتقديم “ضمانات أمنية قوية”، ولا تمانعان في الانخراط في اشتباكات مسلحة إذا اقتضت الضرورة.
في الوقت نفسه، أعدّ الاتحاد الأوروبي، بمشاركة خبراء فرنسيين وبريطانيين، خطة لإرسال ما يصل إلى 15 ألف جندي من دول الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى أوكرانيا، كجزء من “تحالف الراغبين”، ليكونوا قوة ردع بعد التوصل إلى وقف إطلاق النار، وفق ما ذكرته الصحيفة.
وأشار التقرير إلى أن مراقبة وقف إطلاق النار جوًا وبحرًا ستتم من أراضي الدول المجاورة لأوكرانيا، مع احتمال أن تلعب تركيا دورًا في مراقبة الوضع في منطقة البحر الأسود.
ماكرون: الحلفاء سيقدمون التزامات بشأن حماية أوكرانيا
أمس الأربعاء، قال ماكرون في خطابه بمناسبة العام الجديد إن القادة الأوروبيين الذين سيجتمعون في باريس في 6 يناير سيقدمون التزامات قوية لحماية أوكرانيا بعد إبرام أي اتفاق سلام مع روسيا.
كما دعا ماكرون إلى اجتماع “تحالف الراغبين” يوم الثلاثاء المقبل، الذي يضم أكثر من 30 دولة، بحسب “رويترز”.
قال ماكرون أيضًا: “في 6 يناير في باريس، ستقدم دول كثيرة أوروبية وحليفة التزامات ملموسة لحماية أوكرانيا وضمان سلام عادل ودائم في قارتنا الأوروبية”.
وفي سياق متصل، قال المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، في وقت سابق، إن سبل تعزيز الضمانات الأمنية لأوكرانيا نوقشت خلال محادثات جرت بين مسؤولين أمريكيين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ومستشاري الأمن القومي من بريطانيا وفرنسا وألمانيا.
وفي منتصف ديسمبر، أعلن قادة عدة دول أوروبية من بينها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا عن “تقارب كبير” مع الولايات المتحدة بعد محادثات في برلين، وذكروا قائمة بالأهداف التي يجب على الجانبين العمل على تحقيقها.
تضمنت هذه الأهداف التزامات بدعم القوات المسلحة الأوكرانية وقوة لحفظ السلام بقيادة أوروبية وضمانات باستخدام القوة إذا تعرضت أوكرانيا لهجوم جديد.
تتعرض كييف لضغوط شديدة من إدارة ترامب لتقديم تنازلات لروسيا، بينما يقول حلفاء أوكرانيا الأوروبيون إن أي اتفاق سلام يجب أن يكفل ضمانات أمنية قوية بدعم أمريكي.


التعليقات