يعقد مجلس الشيوخ برئاسة المستشار صام الدين فريد جلساته العامة يومي الأحد والاثنين القادمين، حيث يناقش مجموعة من القضايا التشريعية الهامة.

جدول الأعمال يتضمن مناقشة تقرير لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار حول مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية، والذي صدر بالقانون رقم 196 لسنة 2008.

التعديلات تأتي كجزء من مبادرة التسهيلات الضريبية، وتهدف لإدخال إصلاحات تشريعية تخفف الأعباء الضريبية على المكلفين، سواء عند تقديم الإقرارات الضريبية أو سداد المستحقات، مع مراعاة العقوبات المترتبة على التأخير، كما تسعى لتبسيط الإجراءات الضريبية وميكنتها بما يتناسب مع الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للمكلفين ويعزز كفاءة المنظومة الضريبية.

تفاصيل تقرير اللجنة

تقرير اللجنة يشير إلى أن فلسفة مشروع القانون تعتمد على ثلاثة محاور رئيسية، الأول هو حماية السكن الخاص وتعزيز البعد الاجتماعي للضريبة، من خلال رفع حد الإعفاء الضريبي على الوحدات العقارية التي يسكنها المواطنون.

اللجنة اقترحت تعديل الحد ليصبح 100,000 جنيه بدلاً من 50,000 جنيه كما كان في المشروع الأصلي، وذلك مراعاة للزيادات في القيمة العقارية والتضخم خلال السنوات الأخيرة، ولضمان توزيع أكثر عدالة للأعباء الضريبية.

المحور الثاني يتضمن تطوير إجراءات الحصر والتقدير والطعن، مما يوفر شفافية كاملة للمكلفين ويحد من المنازعات، من خلال إلزام الإدارة بنشر أسس ومعايير التقدير والخريطة السعرية الاسترشادية قبل بدء العمل بالتقدير بستين يوماً على الأقل.

أيضًا، أتاح القانون للمكلف الاعتراض على نتائج الحصر إلكترونياً، مما يسهل عملية الطعن ويضمن حقوق المكلفين ويحقق الانضباط المالي في النظام الضريبي.

المحور الثالث يركز على ترسيخ الانضباط المالي وتيسير الالتزام الضريبي، عبر تحسين كفاءة التحصيل وإزالة التعقيدات الإجرائية، بالإضافة إلى إدماج التكنولوجيا الحديثة في تطبيق الضريبة على العقارات المبنية، مما يحقق سرعة الإنجاز والدقة.

اللجنة ترى أن هذه التعديلات تمثل خطوة هامة نحو تحديث المنظومة الضريبية لتواكب التغيرات الاقتصادية والاجتماعية، مما يعزز الثقة بين المكلف والإدارة الضريبية ويضمن العدالة والشفافية، وأكدوا أن مشروع القانون بعد إدخال التعديلات أصبح متوافقاً مع الدستور وينتظر موافقة مجلس الشيوخ في الجلسة العامة.