أصدر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، تحذيرًا عاجلًا للمزارعين حول الموسم الزراعي الحالي الذي يشهد تباينًا كبيرًا في درجات الحرارة بين النهار والليل، مع ظهور كثيف للضباب والشبورة المائية.

فقال فهيم إن هذه الظروف الجوية تؤثر سلبًا على قدرة النباتات على امتصاص العناصر الغذائية، مما يزيد من فرص انتشار الأمراض الفطرية والحشرية.

محاذير التسميد والمكافحة

وشدد فهيم على ضرورة الفحص الدوري لمزارعي القمح لمكافحة “المن” الذي ظهر مبكرًا، محذرًا من تعطيش النبات في مرحلة التفريع، أو استخدام مبيدات الحشائش بعد 45 يومًا من عمر المحصول. وبالنسبة لبنجر السكر، نصح بعدم تأخير إضافة الأزوت بعد 90 يومًا، أو الإفراط في البوتاسيوم بعد 140 يومًا لتفادي “السكر الكاذب”، موصيًا برش المحصول بـ “البورون 14%” مرتين لضمان الجودة.

البطاطس والخضراوات

وفيما يتعلق بالبطاطس، فرق فهيم بين العروتين، حيث حظر استخدام منظمات النمو للبطاطس “الشتوي” بعد 90 يومًا، بينما نصح مزارعي العروة “الصيفي” بتجنب سماد اليوريا في البداية لتفادي تشقق الدرنات واللفحة، والاعتماد على سلفات أو نترات النشادر كدفعة أولى. وبالنسبة للفراولة، حذر من الإفراط في الأحماض الأمينية التي قد تزيد من مخاطر العفن الرمادي والطري، ونفس التحذير وجه لمزارعي الخرشوف الذين يعانون من بياض الأوراق، حيث نصح بالاكتفاء بـ “كالسيوم فوسفيت وسترات بوتاسيوم”.

الفاكهة والمحاصيل الحقلية

ووجه فهيم نصيحة لمزارعي المانجو المتأثرة بالبرد بعدم “تقصيف” الشماريخ الزهرية في حالة التزهير المبكر، والانتظار حتى المواعيد المحددة نظرًا لتوقعات بإنتاج الشجرة لأكثر من جيل تزهير. وفي محاصيل البسلة والفول، يمنع تمامًا رش النحاسيات خلال فترتي التزهير والعقد.

الإنتاج الحيواني والسمكي

وحذر فهيم مربي المواشي من زيادة كميات البرسيم في التغذية حاليًا لتفادي نقص الفسفور وظهور “البول المدمل”. وفي المزارع السمكية، نصح بعدم تغيير المياه العميقة تحت البلاستيك والاكتفاء بتغيير المياه السطحية مع تكثيف المضادات الحيوية لحماية “الأمهات”.

وطالب مركز معلومات تغير المناخ المزارعين بضبط معدلات الري والتسميد وفقًا للمتغيرات الجوية الحالية، مؤكدًا أن الالتزام بهذه التوصيات هو السبيل لضمان سلامة المحاصيل خلال ذروة تقلبات شهري “كيهك وطوبة” بأقل خسائر ممكنة.