تشير رتيبة النتشة، عضو هيئة العمل الأهلي الفلسطيني، إلى أن التصعيد العسكري في قطاع غزة مرتبط بشكل وثيق بالتفاهمات السياسية التي تمت بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، موضحة أن الأحداث الحالية تعكس ما تسميه إسرائيل المرحلة الثانية من خطتها.

الرؤية الإسرائيلية للمرحلة الثانية تبدأ بنزع سلاح غزة وفق مقاربة أحادية

أوضحت النتشة في مداخلة هاتفية بقناة «القاهرة الإخبارية» أن إسرائيل تشترط في هذه المرحلة نزع سلاح غزة، ولكن بطريقة تتماشى مع رؤيتها الخاصة، وهذا يختلف تمامًا عن الصيغ التي تم التوافق عليها سابقًا مع الوسطاء، خاصة الجانب المصري، حيث تهدف هذه المقاربة لفرض وقائع جديدة بالقوة.

تحويل مساحات واسعة من القطاع إلى مناطق منزوعة السلاح هدف مركزي للتصعيد

كما أشارت النتشة إلى أن العمليات العسكرية الحالية تستهدف السيطرة على مساحات واسعة من قطاع غزة، تمهيدًا لتحويلها إلى ما تسميه إسرائيل «مناطق خضراء» خالية من السلاح، مما يعكس محاولة واضحة لإعادة تشكيل الجغرافيا الأمنية للقطاع.

وبيّنت النتشة أن إسرائيل تفرض سيطرتها الفعلية على حوالي 60% من مساحة قطاع غزة، بعد تعديل ما يعرف بالخط الأصفر، مضيفة أن المخطط الإسرائيلي يستهدف توسيع هذه السيطرة لتصل إلى نحو 75% من مساحة القطاع، كجزء من التحضيرات العملية للمرحلة الثانية.

تسارع العمليات العسكرية مرتبط بشروط إسرائيلية لبدء المرحلة التالية

أضافت أن وتيرة العمليات العسكرية تتسارع لتحقيق الرؤية الإسرائيلية المعلنة لتطهير القطاع من السلاح، موضحة أن استعادة الجثمان الأخير المتبقي في شمال غزة يعد أحد الشروط الإسرائيلية الأساسية للبدء الكامل في تنفيذ المرحلة الثانية.

فرض الوقائع بالقوة يعكس طبيعة المرحلة المقبلة في قطاع غزة

واختتمت رتيبة النتشة تصريحاتها بالتأكيد على أن ما يحدث على الأرض يعكس توجهًا إسرائيليًا لفرض واقع سياسي وأمني جديد بالقوة العسكرية، بعيدًا عن أي تفاهمات سابقة، مما ينذر بمرحلة أكثر تعقيدًا وخطورة على مستقبل قطاع غزة وسكانه.