في القدس، أكد معروف الرفاعي المتحدث باسم محافظة القدس المحتلة أن الأحداث التي تشهدها المدينة ليست مجرد تصرفات عشوائية، بل هي جزء من خطة إسرائيلية تهدف إلى فرض السيطرة الإسرائيلية على القدس وطمس هويتها العربية والإسلامية والمسيحية التي تعود لآلاف السنين.
تحويل القدس من مدينة عربية تاريخية إلى نموذج غربي مفروض
أوضح الرفاعي في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول إعادة تشكيل صورة القدس، وتحويلها من مدينة ذات خصوصية عربية إلى ما يُعرف كمدينة للأديان الثلاثة، مما يعكس رؤية إسرائيلية تهدف لنزع الطابع العربي الأصيل عن المدينة وفرض نموذج غربي عليها.
تقارير موثقة تكشف مسارًا ثابتًا من الانتهاكات الإسرائيلية خلال خمس سنوات
وأشار الرفاعي إلى أن السياسات الإسرائيلية التي وثقتها تقارير المحافظة خلال السنوات الخمس الماضية تؤكد أن ما يحدث ليس وليد اللحظة، بل هو مسار متصاعد يندرج ضمن مشروع الأسرلة الشامل، ويستهدف تغيير هوية المدينة سياسيًا وديموجرافيًا وقانونيًا.
كما لفت الرفاعي إلى أن الاحتلال يدير حربًا صامتة على السيادة الفلسطينية في القدس بعيدًا عن التغطية الإعلامية، من خلال فرض وقائع جديدة على الأرض دون ضجيج، مما يتيح له توسيع نفوذه خطوة بعد أخرى.
استهداف الرموز الدينية والسياسية الفلسطينية في القدس
وأكد أن سلطات الاحتلال تتعمد استهداف الرموز السيادية الفلسطينية، سواء كانت دينية أو سياسية، عبر سياسات الإبعاد والاعتقال، ومنع الشخصيات المقدسية من ممارسة مهامها، في محاولة لتفريغ المدينة من قياداتها ورموزها المؤثرة.
الحوض المقدس نموذج للسيطرة الاستيطانية الممنهجة
وأوضح الرفاعي أن ما يُعرف بالحوض المقدس، وهو المناطق المحيطة بالمسجد الأقصى المبارك، يمثل بؤرة أساسية في المخطط الإسرائيلي، حيث تعمل الجمعيات الاستعمارية المدعومة من حكومة بنيامين نتنياهو على السيطرة الكاملة عليها وتحويلها من أحياء عربية إلى أحياء يهودية.
ذرائع قانونية وادعاءات تاريخية لتبرير التهويد
وأشار إلى أن الاحتلال يستخدم ذرائع متعددة لتبرير الاستيلاء على هذه المناطق، مثل عدم وجود تراخيص بناء أو الادعاء بملكية الأراضي لوكالات يهودية منذ العهد العثماني، مما يعطي غطاء قانونيًا زائفًا لمشروع تهويدي يستهدف قلب القدس ومحيط المسجد الأقصى.
وشدد المتحدث باسم محافظة القدس المحتلة على أن ما يجري في القدس هو معركة هوية وسيادة بامتياز، تُدار بأدوات قانونية وأمنية واستيطانية، بهدف تكريس السيطرة الإسرائيلية الكاملة على المدينة وتغيير معالمها وذاكرتها التاريخية، في ظل صمت دولي مقلق ومعاناة المقدسيين اليومية.


التعليقات