علق الدكتور يحيى قاعود، المحلل السياسي والخبير بالشئون الإسرائيلية، على قرار إسرائيل بحظر 37 منظمة دولية من العمل في قطاع غزة، حيث أكد أن هذه الخطوة تأتي وسط ضغط دولي متزايد على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للانتقال إلى المرحلة الثانية وبدء خطوات عملية على الأرض، مثل توسيع العمل الإنساني وفتح معبر رفح.
وأوضح قاعود، خلال لقاء عبر زووم مع الإعلامية هند الضاوي في برنامج «حديث القاهرة» المذاع على قناة القاهرة والناس، أن الاحتلال الإسرائيلي أغلق المعبر مؤخرًا ومنع المنظمات الدولية من العمل، مشيرًا إلى أن نتنياهو يسعى من وراء ذلك إلى القضاء على الأدوات الإنسانية قبل فتح المعبر، مما يعكس سياسة إسرائيلية متعمدة لمنع المنظمات الإغاثية من أداء مهامها داخل القطاع.
حجج الاحتلال واهية.. والهدف الضغط على السكان للتهجير
وأشار الخبير إلى أن المبررات التي قدمتها إسرائيل لفرض الحظر لم تثبت حتى الآن، محذرًا من أنه إذا نجحت إسرائيل في منع المنظمات الدولية من العمل، فلن يكون هناك أي جهة لتوزيع المساعدات على الأرض، مما يمهد الطريق لفرض قانون الغاب ويزيد الضغط المباشر على السكان، مؤكدًا أن الهدف النهائي يتمثل في دفع سكان غزة نحو التهجير القسري.
سياسة إسرائيلية ممنهجة لمنع وصول المساعدات لغزة وتعزيز السيطرة
وأضاف قاعود أن الاحتلال يستخدم كل ما أوتي من قوة لتحقيق هذا الهدف من خلال التحكم في المعابر ومنع وصول المساعدات الإنسانية، في محاولة لتغيير الواقع الديمغرافي والسياسي للقطاع، مؤكدًا أن هذه السياسة تمثل جزءًا من خطة إسرائيلية أوسع لتعزيز سيطرتها على غزة قبل الدخول في أي ترتيبات المرحلة الثانية.


التعليقات