عمدة نيويورك الجديد زهران ممداني يبدأ ولايته بإلغاء أوامر سلفه إريك آدامز، بما في ذلك الأوامر المتعلقة بإسرائيل، بعد اتهام الأخير بالفساد الفيدرالي في سبتمبر 2024.
قرارات لعمدة نيويورك ضد إسرائيل
الأمر التنفيذي الذي وقعه ممداني يلغي حظر مقاطعة إسرائيل الذي فرضه آدامز في فبراير 2024، بالإضافة إلى إلغاء اعتماد تعريف التحالف الدولي لإحياء “ذكرى المحرقة” لمعاداة السامية، والذي يعتبر بعض الانتقادات لإسرائيل معاداة للسامية.
ممداني أكد أن هذا القرار يمثل “بداية جديدة” لإدارته، مشيرًا إلى أن “اليوم هو الخطوة الأولى في بناء حكومة تخدم جميع سكان نيويورك”.
كما أضاف أن أوامر آدامز التي تم إلغاؤها صدرت في فترة فقد فيها الثقة من الجمهور، خصوصًا بعد اتهامه جنائيًّا.
ممداني قال: “كان ذلك التاريخ نقطة تحول للعديد من سكان نيويورك، حيث أدركوا أن السياسة لم تعد تعني لهم شيئًا”
اعتبر ممداني أن إلغاء هذه الأوامر يعد تصحيحًا لمسار الحوكمة بما يتماشى مع قيم الشفافية والعدالة والحرية.
ممداني يؤدي اليمين رئيسا لبلدية مدينة نيويورك
ممداني أدى اليمين الدستورية كأول مسلم وأصغر رئيس بلدية منذ قرن، حيث احتفل عشرات الآلاف من سكان نيويورك بأعلام فلسطين ولافتات مكتوب عليها “عدونا نتنياهو”، مع بداية عهد جديد يحمل وعودًا بالتغيير الجذري والعدالة الاجتماعية.
وضع ممداني يده على المصحف الشريف أثناء أداء اليمين، بينما رفرفت أعلام فلسطين إلى جانب لافتات كتب عليها “فلسطين حرة”، وسط هتافات مؤيدة من شخصيات بارزة مثل الممثلة سوزان ساراندون والمرشحة الرئاسية السابقة سينثيا نيكسون والناشط الفلسطيني محمود خليل.
عدونا نتنياهو
مواطنة من أصول فلسطينية تدعى ميمونة حسن اقتربت من الكاميرات ورفعت كعكة صغيرة وأعلام فلسطين، قائلة بصوت واثق: “لا تنس يا ممداني! وعدتنا بأن تعتقل نتنياهو، وعدتنا بتحرير فلسطين”
وعد ممداني للفلسطينيين
في خطابه الافتتاحي، وجه ممداني حديثه إلى الفلسطينيين في أحياء مثل “باي ريدج”: “لن تكونوا استثناءً في سياسة تدعي الشمولية. ستروون قصتكم بأنفسكم، وستكون لكم مكانة في صنع مستقبل هذه المدينة”
ممداني، الذي وُلِد لأبوين هنديين من أصل أوروجويي هاجرا من أوغندا، نشأ في حي متواضع بكوينز، وخلال حملته الانتخابية انتقد بشدة سياسات الاحتلال الإسرائيلي وطالب بوقف الدعم الأمريكي غير المشروط لحكومة نتنياهو، ليصبح رمزًا للأمل لدى ملايين الأمريكيين.
أكد ممداني في كلمته أن عهده لن يكون “للكلمات الهادئة”، بل لسياسات “جريئة وواسعة”، حيث قال: “قيل لي: اخفض توقعات الناس. لكني أقول: لن أخفض شيئًا سوى توقعاتكم للقليل. من اليوم، سنحلم حلمًا كبيرًا، وسنجرؤ على المحاولة… حتى لو فشلنا”
ممداني خلف رئيس البلدية السابق إريك آدامز الذي غادر منصبه وسط فضائح فساد وانخفاض شعبيته، ليتولى إدارة واحدة من أكثر المدن تعقيدًا في العالم، حيث تعيش فيها ملايين المهاجرين، وتشكل نموذجًا حيًّا للتعددية الثقافية.
الاحتفال لم يقتصر على المراسم الرسمية، بل تحول إلى “مهرجان شعبي” بامتياز، مع دي جيه يعزف أغاني شهيرة، وشاشات عملاقة في تايمز سكوير، وتوزيع مشروبات شاي يمني تقليدي تكريمًا للمكان الذي التقى فيه ممداني بزوجته راما لأول مرة، والذي ولدت فيه فكرة خوضه الانتخابات.

الثنائي الشاب انتقل من شقة مستأجرة في أستوريا إلى “قصر جريسي” الرئاسي في أبر إيست سايد، ليصبحا رمزًا لتحول درامي في مسار المدينة، وربما في مستقبل السياسة الأمريكية.



التعليقات