شهدت الأسهم الأوروبية ارتفاعًا عند نهاية جلسة بداية العام الجديد اليوم الجمعة، حيث تجاوز مؤشر فوتسي 100 البريطاني لفترة قصيرة حاجز العشرة آلاف نقطة لأول مرة، مستمرًا في مكاسبه بعد عام 2025 المتميز.
مؤشر فوتسي 100، الذي يضم أكبر الشركات البريطانية، زاد بنسبة 0.5% ليصل إلى 9981 نقطة، مما يعني بداية قوية لجلسة تداول العام الجديد. ورغم تجاوزه العشرة آلاف نقطة، إلا أنه أغلق عند 9,951.14 نقطة، مرتفعًا بنسبة 0.20%.
أما مؤشر ستوكس 600 الأوروبي، فقد ارتفع بنسبة 0.62% ليغلق عند 595.89 نقطة، في حين سجل مؤشر كاك 40 الفرنسي زيادة بنسبة 0.56% ليصل إلى 8,195.21 نقطة. كما حقق مؤشر داكس الألماني ارتفاعًا بنسبة 0.14% ليصل إلى 24,523.83 نقطة.
محللون أشاروا لشبكة CNBC في نهاية العام الماضي إلى أن صعود مؤشر فوتسي 100 السريع إلى مستوى العشرة آلاف نقطة يستدعي الحذر من المستثمرين. توني ميدوز، رئيسة قسم الاستثمار في شركة BRI، قالت إن تجاوز أي رقم كبير على المؤشر له دلالة نفسية مهمة، لكن يجب أن تكون الأسس قوية لضمان أن هذا المستوى يصبح نقطة انطلاق جديدة وليس مجرد قمة.
في الوقت نفسه، شهد مؤشر ستوكس 600 الأوروبي الشامل زيادة بنسبة 0.5%، مع مكاسب ملحوظة في معظم القطاعات الرئيسية. تأتي هذه التحركات بعد عودة المستثمرين من عطلة رأس السنة الميلادية، وبعد تحقيق مكاسب سنوية قياسية.
مؤشر ستوكس 600 ارتفع تقريبًا 16% في عام 2025، ليحقق عامه الثالث على التوالي من المكاسب، مدعومًا بزيادة في أسهم القطاع المصرفي وارتفاع الإنفاق الدفاعي الإقليمي.
بالنظر إلى الأسهم الفردية، حققت مجموعة أورستد الدنماركية للطاقة زيادة بنسبة 3.6% بعد إعلانها عن طعنها في قرار الحكومة الأمريكية بخصوص تعليق عقد إيجار مشروع “ريفولوشن ويند”، وهي أكبر مطور لمزارع الرياح البحرية في العالم.
شركتا بي سيميكونداكتور وإيه إس إم آي الهولنديتان، المتخصصتان في معدات أشباه الموصلات، تصدرتا المؤشر بارتفاع قدره 9.6% و6.1% على التوالي، بعد أن منحت الحكومة الأمريكية ترخيصًا لشركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات لاستيراد معدات تصنيع الرقائق إلى مصانعها في نانجينغ، الصين.
كما ارتفعت أسهم شركة إيه إس إم إل بنسبة 4%، وهي الأكبر والأكثر قيمة في أوروبا. وارتفعت أيضًا أسهم شركات التعدين والدفاع، حيث زادت أسهم تيسن كروب ومجموعة كونغسبيرغ وساب ورولز رويس بنسبة لا تقل عن 3% خلال تداولات الصباح.
قطاع المصانع في بريطانيا نما بأسرع وتيرة له خلال 15 شهرًا في ديسمبر، رغم أن هذا النمو كان أقل من المتوقع. الثقة تراجعت رغم بعض الارتياح بشأن موازنة وزيرة الخزانة راشيل ريفز.
مؤشر مديري المشتريات العالمي للتصنيع، التابع لمؤسسة ستاندرد آند بورز، ارتفع إلى 50.6 نقطة في ديسمبر مقارنة بـ50.2 نقطة في نوفمبر، لكنه لا يزال أقل من القراءة الأولية لشهر ديسمبر البالغة 51.2 نقطة. قبل نوفمبر، كان المؤشر يشير إلى انكماش لمدة 13 شهرًا متتالية.
توقع بنك إنجلترا نموًا صفريًا في الربع الأخير من العام، حيث كانت الشركات تتوقع زيادات ضريبية محتملة في موازنة ريفز.
في سياق متصل، المعادن النفيسة واصلت اتجاهها الصعودي الذي بدأته العام الماضي، حيث ارتفعت أسعار الذهب الفورية بنسبة 1.9% لتصل إلى 4393.14 دولارًا للأونصة، بينما قفزت أسعار الفضة الفورية بأكثر من 4.3% لتصل إلى 74.31 دولارًا للأونصة.
الذهب والفضة سجلا أفضل أداء سنوي لهما منذ عام 1979، مدعومين بعدة عوامل منها خفض أسعار الفائدة الأمريكية، والتوترات التجارية، والطلب القوي من صناديق المؤشرات المتداولة والبنوك المركزية.
في أسواق آسيا والمحيط الهادئ، سجل مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي رقمًا قياسيًا جديدًا، بينما ظلت الأسواق في اليابان والصين مغلقة بسبب العطلات.


التعليقات