في الوقت الذي تتزايد فيه حملات الشك والتحريض على السوشيال ميديا، حذر عدد من أعضاء مجلس الشيوخ من محاولات جماعة الإخوان الإرهابية لتعويض فشلها السياسي والشعبي من خلال ما يسمى “المعارك الافتراضية”، وأكدوا أن الجماعة تعتمد على استهداف الوعي ونشر الأكاذيب الرقمية لإعادة الفوضى.
الإخوان تحاول تعويض خسائرها عبر معارك افتراضية
قال النائب محمد مصطفي لطفي، عضو مجلس الشيوخ، إن جماعة الإخوان لجأت إلى منصات التواصل الاجتماعي كبديل بعد فشلها في الشارع المصري، وأوضح أن الجماعة تحاول تعويض خسائرها من خلال معارك افتراضية لا تعكس واقعها الحقيقي.
وأضاف لطفي أن الإخوان يعتمدون على إعلاميين هاربين وصفحات مشبوهة لنشر رسائل محملة بالتحريض والتشكيك، مستغلين سرعة التفاعل على السوشيال ميديا، رغم أن معظم هذه الرسائل باتت مكشوفة للجمهور.
وأشار لطفي إلى أن التنظيم يستخدم صفحات تبدو غير سياسية لكسب ثقة المتابعين، ثم يستغلها في لحظات معينة لنشر محتوى موحد يخدم أجندته، وهو ما يدل على الطابع المنظم لهذه الصفحات وليس العفوي.
وأكد لطفي أن الدولة المصرية تتصدى لهذه المخططات عبر مسارين: الأول أمني وتشريعي لمواجهة الجرائم الإلكترونية، والثاني توعوي لرفع وعي المواطن بخطورة الانسياق وراء الأخبار غير الموثقة. وشدد على أن البرلمان يدعم أي تشريعات تحمي المجتمع من التضليل الإعلامي، وذكر أن المعركة الحالية هي معركة وعي، وأن الشعب المصري أثبت قدرته على إفشال مخططات الجماعة مهما تغيرت أساليبها.

الإخوان تدرك أن استهداف الوعي أخطر من استهداف المنشآت
من جانبه، أكد النائب ناصر الضو، عضو مجلس الشيوخ، أن جماعة الإخوان تدرك أن استهداف الوعي أخطر بكثير من استهداف المنشآت، ولذلك تركز على الإعلام الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي.
وأوضح الضو أن الجماعة تستخدم خطابًا نفسيًا مدروسًا، يبث الإحباط والتشكيك في كل إنجاز، مع التركيز على السلبيات، في محاولة لكسر الثقة بين الشعب والدولة.
وأشار الضو إلى أن الإخوان يعتمدون على إعلاميين هاربين فقدوا مصداقيتهم في مصر، لكنهم يحاولون التأثير عبر مخاطبة العواطف، مستخدمين لغة تحريضية وشعارات تخفي وراءها أهدافًا تخريبية.
وأكد الضو أن هذه الحملات لن تنجح في ظل ارتفاع مستوى الوعي الشعبي، مشددًا على أن الدولة تخوض معركة وعي حقيقية، تحقق فيها تقدمًا بفضل جهود المؤسسات المختلفة. ودعا الضو إلى دعم الإعلام الوطني وتشجيع الشباب على إنتاج محتوى إيجابي وواعٍ، مشيرًا إلى أن مواجهة الأكاذيب تتطلب بناء وعي قادر على التمييز.

الإخوان تعمل وفق استراتيجية واضحة لإعادة إنتاج الفوضى
في السياق ذاته، أكد النائب عصام الرتمي، عضو مجلس الشيوخ، أن جماعة الإخوان تعمل وفق استراتيجية واضحة لإعادة إنتاج الفوضى، مستخدمة “الكتائب الإلكترونية” كأداة رئيسية في حربها ضد الدولة.
وأوضح الرتمي أن هذه الكتائب تعتمد على محتوى منظم يتم ضخه بكثافة عبر يوتيوب وفيسبوك، مستفيدين من التمويل الخارجي، في محاولة لتزييف الحقائق. وأضاف أن الخطر يكمن في تصوير الجماعة كضحية، مع تجاهل سجلها الطويل من العنف والتحريض.
وأشار الرتمي إلى أن الإخوان يستغلون القضايا المعيشية والاقتصادية لتأليب الرأي العام، عبر نشر معلومات مغلوطة، دون الالتزام بالمعايير المهنية. وأكد أن هذه الحملات تعتمد على الكذب المتكرر حتى يتحول إلى حقيقة في نظر البعض.
وأكد الرتمي أن الدولة أصبحت أكثر وعيًا بهذه الأساليب، وأن المواطن أصبح قادرًا على التمييز بين الخبر الحقيقي والشائعة، مما أفشل الكثير من محاولات الجماعة لإحداث اضطراب. ودعا الرتمي إلى تكاتف الجهود بين البرلمان والإعلام لتعزيز ثقافة الوعي الرقمي، مشددًا على أن مواجهة الإرهاب تشمل أيضًا مواجهة الفكر المتطرف والأكاذيب الإعلامية.



التعليقات