أكدت وزارة السياحة والآثار أن أعمال الترميم الحالية لسور مجرى العيون، بين إشارة السيدة نفيسة وميدان السيدة عائشة، هي استكمال لجهود سابقة تمت في 2023 بالتزامن مع افتتاح جامع السيدة نفيسة. تم استخدام تقنية تنظيف تعتمد على السفع بالرمال الناعمة، وهي أقل صلابة وأكثر نعومة من الرمال العادية، كخطوة أولية قبل البدء في تنظيف الأحجار بشكل فعلي.

جاء هذا التوضيح بعد تداول معلومات وصور عن أعمال التنظيف والترميم عبر بعض مواقع التواصل الاجتماعي والصحف الإلكترونية. وأشارت الوزارة إلى أن الجزء الذي يتم العمل عليه حاليًا هو جزء حديث من السور، تم بناؤه في الثمانينيات بعد انهيار الجزء الأصلي في الخمسينيات.

وأضافت الوزارة أن جميع أعمال الصيانة والترميم تتم تحت إشراف فريق متخصص من المرممين، بالتعاون مع التفتيش الأثري وقطاع الآثار الإسلامية والقبطية. وأكدت أن الأعمال لم تنته بعد، وهناك مراحل لاحقة تشمل حماية سطح الحجر وعزله، بهدف إظهاره بشكل يتماشى مع مشروع تطوير المنطقة.

سور مجرى العيون

يُعرف أيضًا باسم قناطر قلعة القاهرة، وهو نظام قنوات مائي يعود للعصور الوسطى، بدأ في العصر الأيوبي لاستغلال أسوار القاهرة لنقل المياه للقلعة، ثم تم تطويره لاحقًا على يد السلاطين المماليك.

تطوير المنطقة

يعمل جهاز التنسيق الحضاري بالتعاون مع محافظة القاهرة ووزارة السياحة والآثار على إعادة السور إلى مكانته التاريخية، ليكون جزءًا من خريطة السياحة العالمية. يشمل المشروع ترميم الأجزاء المتهدمة وإحياء السواقي، بالإضافة إلى إنشاء حدائق واستراحات وكباري معلقة، مع مرسى على النيل يربط السور بالمناطق السياحية الأخرى.

على مر السنوات، تحول سور مجرى العيون إلى مقلب للقمامة ومكان لتربية الحيوانات، مما جعله بعيدًا عن الخريطة السياحية. ورغم ترميمه في السابق بتكلفة كبيرة، إلا أن الإهمال عاد ليطال السور، مما دفع الجهاز لتبني مشروع لإعادته إلى حالته الأولى.

المشروع يسعى لتحسين المنطقة المحيطة بالسور، لتكون خط دفاع ضد الملوثات والاعتداءات، ويهدف أيضًا لتحويلها إلى منطقة سياحية وثقافية، من خلال إنشاء محلات للحرف اليدوية ومطاعم ومقاهي، بالإضافة إلى قاعات للعروض الثقافية.