تحولت شوارع وقرى محافظة الشرقية مؤخرًا إلى ما يشبه “مستعمرات” للكلاب الضالة، التي أصبحت تهدد سلامة المواطنين وتعيق حركتهم، خاصة في الصباح الباكر وأواخر الليل.
الموقف لم يعد مقتصرًا على الإزعاج أو النباح، بل شهدت المنطقة حوادث عقر متكررة كان ضحاياها أطفال وكبار السن، مما أثار حالة من القلق بين السكان.
خريطة انتشار الكلاب الضالة
انتشرت الكلاب الضالة بشكل كثيف في مدينة الزقازيق، وخاصة في مناطق الحناوي، حي الزهور، الإشارة، وحي مبارك، حيث تتجمع حول أكوام القمامة، كما تلقت مراكز بلبيس، أبو حماد، ومنيا القمح، ومدينة العاشر من رمضان شكاوى متزايدة من هجمات الكلاب على المارة في الطرق الزراعية والفرعية.
يقول محمد س، أحد سكان الزقازيق: “أصبحنا نخشى على أطفالنا من الذهاب للمدرسة أو الدروس بمفردهم، فالكلاب تتجمع في مجموعات تصل إلى 10 كلاب وتطارد كل من يمر بجانبها”
حالات العقر تتزايد
سجلت مستشفيات المحافظة، مثل مستشفى الزقازيق العام ومستشفى الأحرار التعليمي، زيادة في حالات العقر خلال الأشهر الأخيرة، حيث تعرض طفل يبلغ من العمر 7 سنوات في قرية “كفر أباظة” لعقر شديد في الفخذ أثناء لهوه أمام منزله، ما استلزم تدخلاً جراحيًا وتلقي جرعات المصل كاملة.
وفي مركز بلبيس، أصيبت سيدة مسنّة بجروح قطعية في القدم بعد أن هاجمها كلب ضال أثناء عودتها من السوق، مما أثار حالة من الذعر بين السكان.
أكدت مصادر من مديرية الصحة بالشرقية توفر “مصل الكلب” في جميع الوحدات والمستشفيات المركزية، مشددة على ضرورة توجه المصابين فورًا لغسل الجرح بالماء والصابون لمدة 15 دقيقة قبل تلقي الحقنة.
وطالب أهالي المحافظة بتكثيف حملات النظافة لرفع المخلفات التي تجذب الكلاب، وتفعيل دور لجان مكافحة الكلاب الضالة بشكل دوري، بالإضافة إلى إنشاء مراكز إيواء للكلاب بعيدًا عن المناطق السكنية بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني.


التعليقات