رغم نفي وزارة التربية والتعليم، إلا أن أولياء الأمور يشتكون من الأسئلة الغريبة التي تطرحها بعض المدارس الخاصة والدولية خلال مقابلات قبول الطلاب الجدد، حيث اعتبروا أن هذه الأسئلة تتجاوز الهدف التعليمي وتدخل في تفاصيل حياتهم الشخصية.

الوزارة أكدت أنه لا يوجد أي شرط يتعلق بمؤهلات أولياء الأمور عند التقديم للمدارس الخاصة أو الدولية، وأن ما تردد عن هذا الأمر غير صحيح ولا يستند لأي قرار رسمي. شادي زلطة، المتحدث باسم الوزارة، شدد على أن حق التعليم مكفول للجميع دون تمييز، وفقًا للدستور.

لكن أولياء الأمور كشفوا لموقع “أحداث اليوم” عن ممارسات غير مقبولة في هذه المقابلات، حيث تتضمن الأسئلة استفسارات عن نوع السيارة التي يمتلكونها، واشتراكاتهم في الأندية الاجتماعية، وحتى الأماكن التي يقضون فيها عطلاتهم الصيفية. بعضهم وصف هذه الأسئلة بأنها غير منطقية و”مستفزة”، مشيرين إلى أنها تدخل في خصوصياتهم بشكل غير مقبول.

وقالت إحدى الأمهات إنهم كانوا يتوقعون أن تكون الأسئلة عن شخصية الطفل أو استعداداته، لكنهم فوجئوا بأسئلة عن السيارة التي يمتلكونها وأماكن سفرهم، مما جعلها تشعر وكأنهم في لجنة تقييم اجتماعي وليس في مقابلة قبول.

وذكر ولي أمر آخر أن المشكلة لم تعد مقتصرة على شرط المؤهل العالي، بل تطورت لتشمل ممارسات تهدد مبدأ تكافؤ الفرص في التعليم، حيث تركز بعض المدارس على الشكل الاجتماعي للأسرة بدلاً من مستوى الطفل.

أولياء الأمور أكدوا أن هذه الأسئلة تسبب ضغطًا نفسيًا كبيرًا، خاصة للعائلات التي تسعى لتوفير تعليم جيد رغم ظروفها المالية. التعليم حق دستوري، ولا ينبغي ربطه بالمستوى الاجتماعي أو النمط الحياتي.

أم أخرى عبرت عن استيائها، حيث قالت إن ابنها متميز لكنه حرم من القبول لأنه لا يسافر للخارج أو لا يشترك في نادٍ كبير، مما يتعارض مع مبادئ العدالة التعليمية.

أولياء الأمور دعوا الوزارة للتدخل ووضع ضوابط واضحة لمقابلات القبول، بحيث تكون الأسئلة تربوية تركز على قدرات الطفل دون التطرق لمعلومات عن المستوى المادي أو الاجتماعي للأسرة. كما طالبوا بضرورة وجود قنوات رسمية لتلقي الشكاوى بسرية تامة.

اختتم أولياء الأمور بالتأكيد على أن تطوير التعليم لا يتحقق بإقصاء فئات اجتماعية، بل بإتاحة فرص متكافئة للجميع، مؤكدين أن المدرسة يجب أن تكون مكانًا للعلم والتربية وليس مرآة للوضع الاجتماعي أو المالي للأسرة.