شهد اليوم الأول لفتح باب الترشح لرئاسة حزب الوفد نشاطًا سياسيًا ملحوظًا في “بيت الأمة”، حيث تقدم كل من الدكتور هاني سري الدين والنائب السابق عيد هيكل بأوراق ترشحهما بشكل رسمي.
لجنة انتخابات الوفد تكشف تفاصيل اليوم الأول
أعلنت اللجنة المشرفة على انتخابات رئاسة حزب الوفد، برئاسة المستشار طارق عبدالعزيز، عن إغلاقها اليوم الأول لاستقبال طلبات الترشح في 3 يناير، مشيرة إلى تقدم مرشحين فقط، وهما سري الدين وعيد هيكل.
وقال المستشار طارق عبدالعزيز إن اليوم الأول كان تتويجًا لجهود اللجنة، التي قامت بتجهيزات شاملة لتسهيل عملية الترشح، حيث بدأت أعمالها في الحادية عشر صباحًا واستقبلت طلبين من العضوين البارزين بالحزب، وتم استلام الأوراق المطلوبة وسداد الرسوم المقررة حسب اللوائح.
وأضاف عبدالعزيز أن اللجنة عقدت اجتماعًا مغلقًا في نهاية اليوم لاستكمال الأعمال، وأكد جاهزيتها لاستقبال المزيد من طلبات الترشح، مشيرًا إلى أن حزب الوفد يقدم نموذجًا متميزًا للتجربة الديمقراطية من خلال انتخاب رئيس الحزب بالاقتراع السري المباشر من الأعضاء.
كما أوضح أن هذه التجربة تحمل رسالة مهمة للمصريين وللأحزاب في المنطقة، مفادها أن حزب الوفد من الأحزاب القليلة التي تختار جميع مستوياتها التنظيمية عبر الاقتراع السري المباشر.
هاني سري الدين يسعى لبناء “الوفد المؤسسي”
أكد الدكتور هاني سري الدين عزمه طرح برنامجه الانتخابي خلال الأيام المقبلة، موضحًا أن برنامجه يرتكز على بناء “الوفد المؤسسي” الذي يحكمه اللائحة لا الأهواء، ويقوده الأفكار لا الأفراد، ويعزز العمل الجماعي ويعيد الانضباط التنظيمي داخل الحزب.
وشدد على أن حزب الوفد لم يكن يومًا مجرد كيان سياسي، بل كان ضمير الأمة ودرعها القانوني والسياسي، مشيرًا إلى أن المتغيرات المتسارعة إقليميًا ودوليًا تفرض ضرورة تقديم رؤية تليق بالقرن الحادي والعشرين.
وأشار إلى أن قيادة المستقبل لا يمكن أن تتم بأدوات الماضي، وأن استعادة ثقة الشارع تتطلب إنهاء الانقسامات الداخلية وتوحيد الصفوف، والانطلاق نحو مشروع حزبي حديث يعبر عن تطلعات المصريين ويستعيد الدور الوطني لحزب الوفد.

عيد هيكل يطمح لإعادة حزب الوفد لسابق عهده
من جانبه، أكد عيد هيكل أن ترشحه يأتي بدافع إعادة حزب الوفد إلى سابق عهده كحزب سياسي كبير ومنافس قوي في الحياة السياسية المصرية، مشيرًا إلى تطلعه لعودة الوفد للشارع المصري ليؤدي دوره التاريخي والوطني على أكمل وجه.
وأضاف أنه يكن كل الاحترام لجميع المرشحين على منصب رئاسة الحزب، مؤكدًا أنه في حال فوزه سيعمل على تعديل اللائحة الداخلية للحزب، بحيث لا يجوز الجمع بين أكثر من منصب حزبي لعضو واحد.
واقترح عيد هيكل اعتبار أي عضو مرّ على عضويته خمس سنوات دون توقيع جزاءات، عضوًا بالجمعية العمومية، بهدف منع سيطرة البعض عليها، مع العمل على زيادة عدد الجمعية العمومية ليصل إلى 21 ألف عضو.
كما لفت إلى أنه يعتزم تقليص سلطات رئيس الحزب حتى لا يتحول المنصب إلى سلطة فردية، مع تمكين الهيئة العليا والمكتب التنفيذي من ممارسة أدوارهما واختصاصاتهما كاملة.
وأكد أن منصب رئيس حزب الوفد رفيع للغاية، نظرًا لأن الحزب من أقدم الأحزاب في العالم، وقد وُلد من رحم ثورة شعبية عظيمة هي ثورة 1919، وتأسس على يد الزعيم سعد باشا زغلول.



التعليقات