أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطته لفنزويلا بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة، حيث يعتزم محاكمته هناك، مما أثار العديد من التساؤلات حول الخطوات المقبلة.

خطة ترامب في فنزويلا بعد اعتقال مادورو

تبدو الخطط الأمريكية للإشراف على فنزويلا غير واضحة، خاصة أن القوات الأمريكية لا تسيطر على البلاد، حيث لا تزال حكومة مادورو هي المسؤولة. قال ترامب إنه تم توجيه ضربات إلى فنزويلا، وتم اعتقال مادورو الذي حكم لفترة طويلة، مؤكدًا عزم الولايات المتحدة على فرض السيطرة، بما في ذلك إمكانية نشر قوات أمريكية إذا لزم الأمر.

في مؤتمر صحفي بمنتجعه في فلوريدا، أكد ترامب أنهم سيديرون البلاد حتى يتمكنوا من تنفيذ عملية انتقال آمنة، مشيرًا إلى ضرورة عدم السماح لشخص آخر بتولي إدارة فنزويلا دون مراعاة مصالح الفنزويليين.

المشرفون على إدارة فنزويلا

خلال المؤتمر، لم يقدم ترامب تفاصيل واضحة عن كيفية إدارة الولايات المتحدة لفنزويلا، لكنه ذكر أن الأشخاص الذين يقفون وراءه، مثل ماركو روبيو وبيت هيجسيث، سيشرفون على الأمور هناك. كما أبدى ترامب استعداده لإرسال قوات أمريكية إلى فنزويلا، قائلًا: “لسنا خائفين من إرسال قوات على الأرض”.

تأتي هذه التصريحات في إطار تكرار للخطاب الذي سبق غزوات العراق وأفغانستان، التي انتهت بانسحاب أمريكي بعد سنوات من الاحتلال. وأشار ترامب إلى أنه كزعيم، أشرف على عمليات عسكرية كانت “انتصارات”، لكنه لم يطرأ أي تغيير في زعامة دول أخرى.

على الرغم من انتقاده السابق للتدخلات العسكرية، إلا أنه أكد أنه فخور بعدم بدء أي حروب جديدة خلال فترة رئاسته.

الرئيس الوحيد

ظهرت ديلسي رودريجيز، نائبة الرئيس الفنزويلي، في التلفزيون الفنزويلي للتنديد بما وصفته بعملية خطف مادورو، مطالبة بالإفراج الفوري عنه وزوجته. ووصفت رودريجيز مادورو بأنه “الرئيس الوحيد لفنزويلا”.

جاء ذلك بعد خطاب ترامب، حيث أشار إلى أن إدارته على اتصال مع رودريجيز، التي بدت متعاونة، مشيرًا إلى أنها “ليس لديها خيار آخر”.

مادورو أمام محكمة مانهاتن الاتحادية

صرح مسؤول بوزارة العدل الأمريكية بأن مادورو من المتوقع أن يمثل أمام محكمة مانهاتن الاتحادية يوم الاثنين، بينما سيجتمع مجلس الأمن الدولي لمناقشة العملية العسكرية الأمريكية.

قال ترامب إن الاحتلال الأمريكي “لن يكلف سنتًا واحدًا” لأنه سيتم تعويض التكاليف من “الأموال التي ستخرج من الأرض”، في إشارة إلى احتياطيات النفط الفنزويلية، وهو موضوع طرحه كثيرًا خلال المؤتمر.

تذكر هذه الفكرة بتصريحات سابقة من المسؤولين الأمريكيين قبل غزو العراق في 2003، حيث كانوا يتحدثون عن تغطية تكاليف الغزو من أصول العراق، بما في ذلك النفط.