تستعد الحكومة لدخول عام 2026 برؤية جديدة تهدف لتعزيز الإنجازات وتوفير فرص استثمارية جديدة، مع التركيز على تحسين مستوى معيشة المواطنين، تنفيذًا لتوجيهات رئاسية تؤكد على أهمية رفع جودة الخدمات ودعم الفئات المتوسطة.
حزمة من التيسيرات والحوافز
في العام الجديد، ستطلق مصر رؤية محدثة للسياسات الاستثمارية تشمل مجموعة من التيسيرات والحوافز، مع الحفاظ على استدامة المؤشرات الاقتصادية الإيجابية وزيادة معدلات النمو والإنتاج والتصدير، وتعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي. الحكومة تستهدف زيادة استثمارات القطاع الخاص في مجالات الصحة والتعليم، بالإضافة إلى القطاعات ذات الأولوية مثل الصناعة والزراعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والسياحة.
إعداد حزمة حوافز استثمارية جديدة
أسامة صالح، رئيس الهيئة العامة للاستثمار، أكد أن الهيئة تعمل حاليًا على وضع حزمة جديدة من الحوافز الاستثمارية لجذب الاستثمارات الأجنبية، وستكون هذه الحزمة بالتنسيق مع وزارة التجارة والصناعة. الحزمة ستشمل تسهيل الحصول على الأراضي عبر قانون جديد، وتقديم تسهيلات للحصول على تراخيص تشغيل المشروعات، وتحسين المرافق الأساسية للمستثمرين.
خطة لتحسين مناخ الاستثمار
الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، أشار إلى أن الدولة أعلنت عن حزمة متكاملة من الحوافز الاستثمارية، تشمل إعفاءات ضريبية ورسوم تأسيس المشروعات، بالإضافة إلى إعفاء من ضريبة الدمغة لمدة خمس سنوات ومعدل جمركي موحد بنسبة 2% على المعدات والآلات المستوردة.
إعفاءات وضريبة القيمة المضافة
فؤاد أضاف أن الدولة أقرت إعفاءً من الضريبة العقارية للعقارات المستخدمة في 19 نشاطًا صناعيًا لمدة خمس سنوات، كما تم تعليق ضريبة القيمة المضافة على آلات ومعدات الإنتاج لفترة أولية تصل إلى عام. قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017 وتعديلاته بالقانون 160 لسنة 2023 توفر حوافز مباشرة على تكلفة الاستثمار، تشمل خصم 50% للمشروعات في المناطق الأقل نموًا وخصم 30% للمشروعات كثيفة العمالة.
مزايا تشغيلية إضافية
تشمل المزايا التشغيلية الإعفاء من مقابل الانتفاع بالأراضي لمدة تصل إلى 10 سنوات، وتحمل الدولة جزءًا من تكلفة تدريب العاملين، ورد نصف قيمة الأرض للمشروعات الصناعية عند بدء الإنتاج خلال عامين، بالإضافة إلى إمكانية إنشاء منفذ جمركي خاص بالمشروع وتحمل الدولة حتى 50% من تكلفة المرافق الأساسية لعشر سنوات.
حزم تنفيذية قيد التفعيل
فؤاد أكد أن هناك أطروحات تنفيذية قيد العمل، مثل التيسيرات والتصالحات الضريبية، وتطبيق منظومة الرسوم الموحدة المقترحة، بهدف تقليل الأعباء الإدارية وتحفيز ضخ استثمارات جديدة.
اقتصاد قائم على الإنتاج
الدكتور مدحت نافع، الخبير الاقتصادي، أشار إلى أن منظومة الحوافز تمثل إشارة قوية للمستثمرين، موضحًا أن الرهان الحقيقي لعام 2026 يجب أن يكون على تحويل الاقتصاد المصري من الريعي إلى اقتصاد قائم على الإنتاج والقيمة المضافة. نافع كشف عن حزمة جديدة من الحوافز الضريبية ستُعلن قريبًا لدعم خطط التوسع والاستثمار.
الحوافز والقطاعات ذات القيمة المضافة
الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، أكد أن الحوافز الاستثمارية تعتبر أداة رئيسية لدفع النمو وجذب الاستثمارات، خاصة لدعم القطاع الخاص وزيادة الإنتاج والتصدير. هذه الحوافز تشمل إعفاءات ضريبية، تسهيلات جمركية، ودعم البنية التحتية، مع التركيز على القطاعات ذات القيمة المضافة مثل الصناعة التصديرية والطاقة المتجددة وتكنولوجيا المعلومات. الإدريسي أكد أن نجاح الحوافز في 2026 سيقاس بقدرتها على خلق استثمارات منتجة ومستدامة، مما ينعكس على المواطن والاقتصاد بشكل عام.


التعليقات