حذر عدد من أعضاء مجلس الشيوخ من حملات إعلامية ممنهجة تقودها جماعة الإخوان لتشويه الحقائق وزعزعة الثقة في مؤسسات الدولة، وأكدوا أن هذه الحملات تعتمد على خطاب تحريضي يستغل الأزمات الإقليمية ويغفل المؤشرات الواقعية.
حملات الإخوان تهدف إلى تشويه الحقائق
أكد النائب عادل زيدان، عضو مجلس الشيوخ، أن تنظيم الإخوان يستخدم الإعلام كسلاح لتقويض استقرار الدول الوطنية في المنطقة وزعزعة الثقة بمؤسساتها الرسمية، وذلك من خلال حملات ممنهجة تهدف إلى تشويه الحقائق وترويج خطاب تحريضي يستهدف الجيوش الوطنية والدور المحوري للدول الكبرى، مع محاولة خلق حالة من الانقسام والفوضى الداخلية.
وأشار زيدان إلى أن الإعلام الإخواني يستغل أي أزمة إقليمية، سواء في السودان أو اليمن أو الصومال، لتأجيج النزاعات واستثمارها لأغراض سياسية ضيقة، من خلال تضخيم الخلافات وإخفاء الجهود الحقيقية لحل النزاعات، مما يزيد التوتر والعداء بين الشعوب العربية، بدلًا من تعزيز التعاون والاستقرار المشترك.
وأوضح زيدان أن هذه الحملات الإعلامية يقودها شخصيات مثل محمد ناصر وأحمد سمير وأسامة جاويش ومعتز مطر وأيمن نور، ولا تقتصر على الدول المنكوبة، بل تستهدف أيضًا الدول الكبرى التي تلعب دورًا أساسيًا في حماية الأمن القومي العربي، من خلال بث معلومات مضللة عبر مصادر مجهولة، مما يخلق سرديات مشوهة تزيد الانقسامات الاجتماعية وتضعف السلم المجتمعي.
وشدد زيدان على أن أخطر ما يقدمه الإعلام الإخواني هو تزييف الوعي العام وتوجيه الرأي العام نحو مواقف منحازة لأجندات التنظيم، عبر انتقاء الأخبار وتحريفها، وصناعة شخصيات “أبطال” و”أعداء” وفق المصالح الضيقة للمنظمة، مما يستدعي ضرورة تعزيز الثقافة الإعلامية ودعم الصحافة المهنية المستقلة، وتوفير معلومات دقيقة وموثقة للجمهور العربي للحفاظ على وعيه وحمايته من التضليل الفكري.
وأكد عضو مجلس الشيوخ أن الأمن القومي العربي مرتبط بشكل مباشر بقدرة الدول الوطنية على حماية مؤسساتها وتعزيز الثقة المجتمعية، وهو ما يجعل مواجهة الإعلام الإخواني واجبًا استراتيجيًا لكل القوى السياسية والمجتمعية في المنطقة لضمان استقرار الدول العربية والحفاظ على وحدة الصف الداخلي.

الإخوان تعتمد على خطاب تهويلي
قال النائب حسام سعيد، عضو اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس الشيوخ، إن خطاب جماعة الإخوان حول “الانهيار الوشيك” للاقتصاد المصري يتهاوى أمام الأرقام والمؤشرات الرسمية، فضلًا عن تقارير المؤسسات المالية الدولية التي تشيد بقدرة مصر على الصمود في ظل الأزمات العالمية.
وأوضح سعيد أن الجماعة تعتمد على خطاب تهويلي يتجاهل البيانات الصادرة عن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومؤسسات التصنيف الائتماني، والتي تؤكد تحسن مؤشرات النمو واستمرار الدولة في تنفيذ إصلاحات مالية وهيكلية عززت من مرونة الاقتصاد.
وأشار إلى أن اللجنة المالية والاقتصادية تتابع بشكل دوري الأداء المالي وترصد حجم الاستثمارات العامة والخاصة، موضحًا أن الدولة نجحت في جذب استثمارات كبرى وتوسيع قاعدة الإنتاج وتحقيق توازن نسبي بين متطلبات الإصلاح وحماية الفئات الأكثر احتياجًا.
وأكد النائب أن المقارنة بين خطاب الإخوان والواقع تكشف حجم الفجوة بين الأكاذيب والحقيقة، لافتًا إلى أن الجماعة فقدت أدوات الإقناع بعد انكشاف تناقضاتها وتكرار نفس الادعاءات دون سند، وهو ما جعل تأثيرها محدودًا داخل الشارع المصري.



التعليقات