أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء تقريرًا يتناول آفاق الاقتصاد المصري وتوقعات المؤسسات الدولية لعام 2026، مستعرضًا تطورات الاستقرار الكلي والملامح المحتملة للأداء الاقتصادي في السنوات القادمة.
التقرير يشير إلى أن عام 2026 سيكون نقطة تحول للاقتصاد المصري، مع توقعات بتحسن تدريجي في عدة مؤشرات اقتصادية، مدعومًا بتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وتعزيز دور القطاع الخاص. يأتي ذلك في وقت يتباطأ فيه النمو العالمي وتحدث تحولات هيكلية في التجارة والاستثمار.
كما وضح التقرير أن عام 2025 كان عامًا حاسمًا، حيث واجه الاقتصاد المصري تحديات خارجية مع ضرورة استعادة النشاط الداخلي، وسط ظروف دولية غير مستقرة. الحكومة ركزت على تعزيز الأسس التي تدعم النمو المستدام من خلال إصلاحات هيكلية وتحسين تخصيص الموارد، بجانب دعم دور القطاع الخاص.
التقرير يؤكد على أهمية القطاع الخاص في تحسين الأداء الاقتصادي، حيث استمرت الحكومة في تنفيذ وثيقة سياسة الملكية، التي تهدف إلى تقليل دور الدولة في النشاط الاقتصادي. البرنامج شهد نجاحًا كبيرًا، حيث تم التخارج من 23 شركة بقيمة إجمالية بلغت 12.2 مليار دولار.
في إطار جذب الاستثمارات، أبرمت الحكومة صفقة مع قطر لإنشاء مشروع عمراني متكامل في منطقة علم الروم، باستثمارات تصل إلى 3.5 مليار دولار، مع توقع تحقيق عوائد تصل إلى 1.8 مليار دولار بعد استلام المشروع. إجمالي استثمارات المشروع يتجاوز 29.7 مليار دولار، مع توفير أكثر من 250 ألف فرصة عمل.
التقرير يشير إلى أهمية وثيقة سياسة ملكية الدولة، التي تمثل خطوة نحو تعزيز دور القطاع الخاص، حيث تعمل الحكومة على تحديث هذه الوثيقة لتواكب المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية.
في إطار تعزيز مساهمة القطاع الخاص، شهد معدل النمو السنوي للناتج المحلي الإجمالي ارتفاعًا إلى 4.4% في العام المالي 2024/2025، متجاوزًا المعدل المستهدف، كما سجل معدل النمو في الربع الأول من العام المالي 2025/2026 نسبة 5.3%، مع تعافي نشاط قناة السويس.
توقعات المؤسسات الدولية تشير إلى ارتفاع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي، حيث تتوقع “فيتش سوليوشنز” أن يرتفع من 4.8% في 2024/2025 إلى 5.2% في 2025/2026، مدعومًا بتقليص التضخم وتحسن الطلب المحلي.
توقعات البنك الدولي تشير إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي من 3.8% في 2024/2025 إلى 4.2% في 2025/2026، مع زيادة الاستهلاك الخاص والاستثمارات.
فيما يتعلق بالبطالة، يتوقع التقرير أن تنخفض من 6.2% في 2025 إلى 6% في 2026، مع وجود مؤشرات إيجابية في معدلات التشغيل.
التقرير يتوقع أيضًا أن ينخفض معدل التضخم من 14% في 2025 إلى 10.5% في 2026، مشيرًا إلى جهود الحكومة في تنفيذ سياسات مالية هيكلية متوازنة.
شهد الاقتصاد تحسنًا في ميزان المدفوعات، حيث تراجع عجز حساب المعاملات الجارية، مع تسجيل صافي تدفقات داخلية إيجابية. كما يتوقع أن يتقلص عجز الحساب الجاري من 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي في 2024/2025 إلى 3.0% في 2025/2026.
التقرير يؤكد على أهمية تعزيز الصادرات وترشيد الواردات، مع توقعات بزيادة صادرات السلع بنسبة 9.1% في 2025/2026، مع تحسن في أداء قطاعي السياحة وقناة السويس.
في ختام التقرير، التأكيد على أن التوقعات تشير إلى تحسن ملحوظ في مؤشرات الاقتصاد المصري، رغم التحديات العالمية، مع إمكانية تحقيق معدلات نمو إيجابية خلال عام 2026 وما بعده.


التعليقات