قال النائب محمد بدراوي، عضو مجلس النواب، إن المواطنين لا يشعرون بتحسن الأوضاع الاقتصادية كما تروج الحكومة، وهذا يعود إلى الصدمات السعرية الكبيرة التي تعرضوا لها في عامي 2024 و2025، مشيرًا إلى أن الزيادات في الأسعار كانت “كبيرة وقاسية” ولا يمكن التغلب على آثارها بسرعة.
أضاف بدراوي في تصريحات خاصة، أن المواطنين يعترفون بتراجع معدلات التضخم على الورق، لكن المشكلة تكمن في أن الأسعار قفزت بشكل مفاجئ، حيث انتقلت بعض السلع والخدمات من مستويات مقبولة إلى أضعاف مضاعفة، مما شكل صدمة قوية لقدرة المواطن على الاستيعاب والإنفاق.
وتحدث بدراوي عن القفزات السعرية والارتفاع الحاد في سعر الدولار، مؤكدًا أنها خلقت فجوة كبيرة بين المؤشرات الاقتصادية والواقع المعيشي، وأوضح أن الاقتصاد والمواطن لم يتمكنا بعد من استيعاب هذه التغيرات السريعة.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد استقرارًا، متوقعًا أن يشهد سعر الدولار حالة من الثبات وربما اتجاهًا نزوليًا، مما سينعكس تدريجيًا على أسعار السلع، لكنه أكد أن السيطرة على الأسعار تحتاج وقتًا حتى يشعر المواطن بآثارها الفعلية.
وفيما يخص أسعار الخدمات، أكد بدراوي أن شكاوى المواطنين تتركز في ارتفاع تكلفة الخدمات الحكومية، مثل الكهرباء والمياه والغاز، مشيرًا إلى أن هذه الخدمات شهدت زيادات أكبر مقارنة بأسعار العديد من السلع الغذائية.
كما أضاف أنه لا يتوقع أن يكون هناك توجه حكومي لتخفيض أسعار الخدمات في الوقت الحالي، وأوضح أن الأمل الوحيد هو تثبيت الأسعار وعدم فرض زيادات جديدة، في حين أن التحسن الاقتصادي وانخفاض سعر الدولار قد يسهمان في تراجع أسعار السلع وليس الخدمات.


التعليقات