دعا بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، في تصريح له اليوم الأحد، إلى أن تبقى فنزويلا دولة مستقلة، معربًا عن قلقه العميق تجاه الأحداث الجارية هناك بعد الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو يوم السبت الماضي.

كما أكد البابا، وهو أول أمريكي يتولى منصب البابوية، على ضرورة احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون وفقًا لما ينص عليه دستور فنزويلا، حسبما ذكرت وكالة “رويترز”.

وفي حديثه في ساحة القديس بطرس، قال البابا: “يجب علينا العمل على تجاوز العنف والسير نحو العدالة والسلام، مع الحفاظ على سيادة البلاد”.

انتقادات سابقة لسياسات ترامب اليمينية

وفي ديسمبر 2025، وجه البابا رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حثه فيها على عدم استخدام القوة العسكرية للإطاحة بالرئيس الفنزويلي، وقد انتقد في السابق بعض سياسات ترامب اليمينية.

وأشار البابا إلى أن “مصلحة الشعب الفنزويلي يجب أن تكون فوق كل اعتبار آخر”.

ممداني يؤكد رفضه ما جرى في فنزويلا

من جانبه، أعلن عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني في خطاب أمام مؤيديه في حي بروكلين، رفضه لمحاولة تغيير النظام في فنزويلا، مشيرًا إلى انتهاك القانون الاتحادي والدولي.

وأضاف ممداني أنه اتصل بالرئيس ليعبر عن معارضته لهذا الإجراء، مؤكدًا أن هذه المعارضة مبنية على رفضه لتغيير النظام ورغبته في الحفاظ على استقرار الأمور.

واشنطن لا يهمها انتهاك سيادة دولة عضو في الأمم المتحدة

وفي سياق متصل، نقل موقع “روسيا اليوم” عن دبلوماسي أوروبي بارز في بروكسل قوله إن “اختطاف مادورو بالقوة يرسل رسالة واضحة، وهي أن الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام القوة العسكرية لتحقيق أهدافها السياسية، حتى لو كان ذلك يعني انتهاك سيادة دولة عضو في الأمم المتحدة”.

وأضاف الدبلوماسي محذرًا أن هذه الرسالة وصلت إلى أوروبا، حيث لم تعد الدول الأوروبية تشعر بأنها شريكة في هذه السياسة، بل قد تصبح أهدافًا محتملة لها، خصوصًا مع المطالب الأمريكية المتكررة بالسيطرة على جرينلاند.

سياسات واشنطن لا تتغير رغم تغير الأزمة والوجوه

وأكدت “روسيا اليوم” أن الذين يتعجبون من اعتقال مادورو هم فقط من غاب عن ذهنهم حقيقة الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الأزمان تتغير، لكن سياسات الولايات المتحدة تحت قيادة أي رئيس لا تتغير.

وأوضحت أن التدخل العسكري الأمريكي في فنزويلا يضع القوة فوق القانون، مما يثير تساؤلات حول شرعية القرارات الدولية، ويخلق فراغًا أمنيًّا يدفع أوروبا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية وتحقيق استقلالية أكبر عن واشنطن، وكذلك تسريع خططها لإعادة التسليح بشكل مستقل عن المظلة الأمريكية.