تسعى جامعة السويس، تحت قيادة الأستاذ الدكتور أشرف حنيجل، لتأكيد مكانتها كأحد أبرز الجامعات في مصر من خلال مجموعة من المبادرات والمشروعات التي تعكس رؤية شاملة للتطوير والاستدامة. في هذا الحوار، يتحدث رئيس الجامعة عن انضمامه لمجلس الجامعات الخاصة، وأهم الأنشطة التي تم تنفيذها مؤخرًا، بالإضافة إلى خطط الجامعة المستقبلية في مجالات التعليم، الرياضة، والصحة، ودورها في دعم التنمية الشاملة في إقليم قناة السويس.
ـ في البداية، نهنئكم على اختياركم عضوًا بمجلس الجامعات الخاصة.. كيف تنظرون إلى هذا التكليف؟
أشكر الجميع، وأعبر عن امتناني لدولة الأستاذ الدكتور مصطفى مدبولي على هذه الثقة، وكذلك للأستاذ الدكتور محمد أيمن عاشور وزير التعليم العالي. هذا التكليف يمثل مسؤولية وطنية، ويعكس ثقة الدولة في الكفاءات الأكاديمية، وأسأل الله التوفيق في تقديم رؤية تدعم تطوير التعليم الجامعي في مصر.
ـ شهدت الجامعة مؤخرًا نشاطًا مكثفًا، لعل من أبرزها مشروع الأكاديميات الرياضية.. ما أهمية هذا المشروع؟
الأكاديميات الرياضية تمثل إضافة مهمة للجامعة ولشباب السويس، حيث حرصنا على توفير بنية تحتية متكاملة تشمل ملاعب متنوعة، مع توفير التأمين الطبي والإسعافات الأولية. كما نعمل على إنشاء مدرسة كرة قدم لاكتشاف المواهب، وملعب قانوني داخل استاد الجامعة، مما يعزز دور الجامعة في تنمية الشباب بدنيًا ونفسيًا.
ـ وماذا عن دعم البحث العلمي والدراسات العليا؟
البحث العلمي هو محور اهتمامنا، وهناك إنجازات ملحوظة في التصنيفات العالمية لعام 2025، حيث تمكنت الجامعة من تحقيق تقدم كبير في الأداء الأكاديمي والبحثي، وظهرت في 19 تصنيفًا دوليًا بزيادة 58% عن العام الماضي. كذلك، دخلت الجامعة لأول مرة تصنيف التايمز للتأثير، حيث احتلت مرتبة بين 1001 إلى 1500 جامعة على مستوى العالم، بالإضافة إلى دخولها تصنيف ليدن.
ـ كيف تسير الجامعة في مجالات التصنيفات العالمية؟
حققنا تقدمًا ملحوظًا في مختلف التصنيفات، حيث تراوح التقدم من 100 إلى 450 مركزًا، كما ظهرت الجامعة في تصنيفات التخصصات مثل الكيمياء والهندسة والعلوم الفيزيائية. وقد سجلنا أيضًا تحسنًا كبيرًا في جودة الأبحاث المنشورة، حيث يمثل أكثر من 80% من الإنتاج العلمي الفئات الأعلى في التصنيفات.
ـ هل هناك إنجازات أخرى في مجال البحث العلمي؟
بالطبع، تم إدراج 14 من علماء الجامعة ضمن قائمة جامعة ستانفورد لأفضل 2% من العلماء الأكثر تأثيرًا على مستوى العالم، مما يعكس جودة الأبحاث التي تتم تحت اسم جامعة السويس. كما دخلنا تصنيف شنغهاي العالمي للتخصصات الأكاديمية في مجال هندسة الفلزات، مما يبرز جهودنا المستمرة في دعم البحث العلمي والابتكار.
ـ الجامعة افتتحت مؤخرًا مشروعات خدمية مهمة، مثل تطوير الحملة الميكانيكية والعيادات الطبية.. ما الهدف منها؟
الهدف هو تحسين الأداء وترشيد الإنفاق، حيث يمثل تطوير الحملة الميكانيكية نقلة نوعية في إدارة أسطول سيارات الجامعة، بينما افتتاح العيادات الخارجية بكلية الطب يمثل خطوة مهمة لتقديم خدمات طبية متخصصة لأهالي السويس، ودعم التدريب العملي للطلاب.
ـ شاركتم في اجتماع مجلس الجامعة بحضور محافظ السويس، وطرحتم فكرة تأسيس شركة جامعية.. حدثونا عنها؟
الشركة الجامعية تهدف لدعم الاستثمار والتنمية البشرية وربط الجامعة بالصناعة وسوق العمل، من خلال مجالات مثل الاستشارات الهندسية والتحول الرقمي. نعمل وفق رؤية مصر 2030، ونؤمن بأن الجامعات يجب أن تكون محركات للتنمية الاقتصادية والمعرفية.
ـ جامعة السويس ضمن التحالفات الفائزة بمبادرة “تحالف وتنمية”.. ماذا يمثل ذلك؟
هذا الفوز يعكس ثقة الدولة في قدرات الجامعة البحثية، ومشاركتنا في تحالف إقليم قناة السويس تؤكد دور الجامعة كشريك أساسي في دعم ريادة الأعمال وتحويل البحث العلمي إلى قيمة اقتصادية حقيقية.
ـ أخيرًا، كيف ترون دور الجامعة المجتمعي؟
الجامعة ليست كيانا معزولا، بل جزء من المجتمع، حيث نشارك في المناسبات الوطنية والدينية، ونحتفل بذوي الإعاقة والطفولة، مما يعكس التزامنا بقيم المواطنة والتسامح. نحن نسعى لجامعة حديثة ومنفتحة تخدم الإنسان وتبني المستقبل.
بهذا الشكل، تمضي جامعة السويس بخطى ثابتة نحو تحقيق دورها كمنارة علمية وتنموية تجمع بين التميز الأكاديمي وخدمة المجتمع في قلب إقليم قناة السويس.


التعليقات