أشارت صحيفة “نيويورك تايمز” إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقود البلاد نحو مخاطر جديدة في فنزويلا، حيث باتت واشنطن على أبواب “حرب أبدية” لا يعرف أحد متى أو كيف ستنتهي.
الصحيفة ذكرت أن إعلان ترامب عن خطط لفرض إدارة أمريكية على فنزويلا، واستغلال احتياطياتها النفطية، يعني دخول الولايات المتحدة في مرحلة جديدة مليئة بالمخاطر، تسعى فيها للهيمنة الاقتصادية والسياسية على دولة عدد سكانها حوالي 30 مليون نسمة.
ترتيبات ترامب في فنزويلا أشبه بفرض الوصاية
وأضافت الصحيفة أن ترامب ومستشاريه للأمن القومي “تجنبوا” استخدام كلمة “احتلال” لوصف خططهم، كما حدث في اليابان والعراق، بل قدموا فكرة عن “وصاية” حيث ستقوم الولايات المتحدة بوضع رؤية لإدارة فنزويلا، مع توقع تنفيذها من قبل الحكومة المؤقتة تحت تهديد التدخل العسكري.
ترامب يطمع في نفط فنزويلا
وترى “نيويورك تايمز” أن ترامب يسعى للسيطرة على جميع القرارات السياسية المهمة في فنزويلا، من خلال وجود أسطول بحري قبالة سواحلها، ما يعيد أمريكا إلى حقبة “دبلوماسية القوة” التي استخدمت فيها الجيش للاستيلاء على الأراضي والموارد لمصلحتها الخاصة.
لكن ترامب لم يُظهر أي ندم على هذه الخطوة، حيث أكد أنه “فكر كثيرا في قطاع النفط”.
واشنطن على طريق حرب أبدية
ومع ذلك، تظل العديد من الأسئلة قائمة، هل تحتاج الولايات المتحدة لقوة عسكرية لحماية قطاع النفط بينما يعاد بناؤه؟ هل ستقوم بإدارة المحاكم وتحديد من يستخرج النفط؟ هل ستنصب حكومة مطيعة لسنوات، وماذا سيحدث إذا اختار الفنزويليون حكومة جديدة في انتخابات ديمقراطية؟
اختتمت الصحيفة بأن هذه التساؤلات قد تُدخل الولايات المتحدة في “حروب أبدية” كما حذر منها بعض أنصار ترامب.
كوبا تعلن مقتل 32 من مواطنيها خلال الهجوم الأمريكي
وفي سياق متصل، أعلنت الحكومة الكوبية مقتل 32 من مواطنيها خلال الهجوم الأمريكي على فنزويلا الذي كان يستهدف اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو.
كوبا أعلنت الحداد يومي الخامس والسادس من يناير، دون تقديم تفاصيل كثيرة حول ترتيبات الجنازة.
بيان الحكومة أوضح أن جميع القتلى من أفراد القوات المسلحة وأجهزة المخابرات، وأنهم سقطوا أثناء أداء واجبهم في الأمن والدفاع بعد مقاومة شرسة ضد المهاجمين أو نتيجة القصف.
دعم كوبي للرئيس الفنزويلي
من المعروف أن كوبا قدمت بعض الحماية للرئيس الفنزويلي منذ توليه السلطة، لكن لم يتضح عدد الكوبيين الذين كانوا يحرسونه وقت الحادث.
هذا يأتي في ظل التهديدات التي أطلقها ترامب ضد كوبا، حيث قال إن “كوبا مستعدة للسقوط” بعد اعتقال مادورو، مضيفا أنه سيكون من الصعب على هافانا البقاء دون النفط الفنزويلي.
يُذكر أن القوات الأمريكية اعتقلت مادورو وزوجته في كراكاس ونقلتهما إلى الولايات المتحدة، حيث وُضع في مركز احتجاز في نيويورك بانتظار محاكمته بتهم تتعلق بالمخدرات، وهو ما ينفي مادورو ارتكابه.


التعليقات