في وقت حساس يمر به القطاع الزراعي، ومع بدء الفصل التشريعي الثاني لمجلس الشيوخ، يتناول النائب محسن البطران، رئيس لجنة الزراعة والري، موضوع الزراعة المصرية بكل وضوح، مبرزًا أولويات اللجنة ورؤيتها لدعم الفلاح ومواجهة تحديات الأسمدة وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وإلى نص الحوار الكامل مع “أحداث اليوم”:

س: في البداية، ما أبرز اهتمامات لجنة الزراعة والري خلال الفصل التشريعي الثاني؟

ج: لجنة الزراعة والري تضع القطاع الزراعي على رأس أولوياتها، لأن الزراعة ليست مجرد نشاط اقتصادي بل هي أساس الأمن الغذائي والاجتماعي. نركز على دعم الفلاح وتطوير الإنتاج ومتابعة السياسات المتعلقة بالأسمدة، وتفعيل الكارت الذكي، والتوسع في الزراعة التعاقدية، بالإضافة لدراسة القوانين ذات الصلة وتأثيرها الاقتصادي.

س: كيف تنظر اللجنة إلى قضايا الفلاح المصري في المرحلة الحالية؟

ج: الفلاح هو حجر الزاوية في الزراعة، وأي تطوير للقطاع لا يكتمل دون تحسين أوضاعه. نحن نحرص على أن يكون الفلاح في قلب السياسات الزراعية، سواء من حيث توفير مستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة أو ضمان تسويق عادل للمحاصيل. نسمع دائمًا لمشاكل الفلاحين ونعمل على نقلها إلى الحكومة مع تقديم حلول واقعية.

س: ملف الأسمدة من أكثر الملفات التي تشغل الفلاحين.. كيف تتعامل معه اللجنة؟

ج: ملف الأسمدة من القضايا الحساسة، خاصة مع ارتفاع الأسعار عالميًا. نتابع توافر الأسمدة وآليات توزيعها، ونسعى لضمان وصول الدعم لمستحقيه ومنع أي ممارسات احتكارية.

س: هل هناك حلول عملية مطروحة لضبط منظومة توزيع الأسمدة؟

ج: نعم، من بين الحلول الربط بين منظومة الأسمدة والكارت الذكي لضمان العدالة في التوزيع. كما نطالب بتكثيف الرقابة على الجمعيات الزراعية وتحديث قواعد البيانات الخاصة بالحيازات الزراعية.

س: ما تقييمكم لتجربة الكارت الذكي حتى الآن؟

ج: الكارت الذكي خطوة مهمة نحو التحول الرقمي في الزراعة، وقد حقق نجاحات لكنه يحتاج لتطوير مستمر، خاصة فيما يتعلق بدقة البيانات وسرعة حل المشكلات التي تواجه الفلاحين. نحن ندعم التوسع في استخدامه مع تبسيط الإجراءات.

س: في ظل زيادة أسعار مستلزمات الإنتاج، كيف يمكن دعم الفلاح ليستمر في الزراعة؟

ج: هذا تحدٍ حقيقي، فارتفاع أسعار التقاوي والأسمدة يؤثر على تكاليف الإنتاج. الحل لا يقتصر على الدعم المباشر بل يتطلب توفير التمويل الميسر وتخفيض تكاليف المدخلات، بالإضافة لتقديم الإرشاد الزراعي.

س: هل ترى أن الزراعة التعاقدية تمثل حلًا لمشكلة تسويق المحاصيل؟

ج: بالتأكيد، الزراعة التعاقدية تضمن للفلاح تسويق محصوله بسعر معلوم، مما يقلل من المخاطر. نحن ندعم التوسع في هذا النظام خاصة في المحاصيل الاستراتيجية.

س: ما خطط التوسع في ملف الزراعات التعاقدية خلال الفترة المقبلة؟

ج: نعمل على التوسع في الزراعات التعاقدية بشكل مدروس، مع وضع أطر قانونية تحمي حقوق الجميع. نركز على محاصيل استراتيجية مثل القمح والذرة وفول الصويا.

س: كيف يمكن تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية؟

ج: لتحقيق الاكتفاء الذاتي، يجب العمل على عدة محاور، منها استصلاح أراضٍ جديدة وزيادة الإنتاجية باستخدام تقنيات حديثة. دعم الفلاح وتشجيعه على زراعة المحاصيل الاستراتيجية عنصر أساسي في هذا الاتجاه.

س: ما دور المشروعات القومية الزراعية في دعم هذا الهدف؟

ج: المشروعات القومية مثل مشروعات الدلتا الجديدة وتوشكى تسهم في زيادة الرقعة الزراعية وتوفير فرص عمل. اللجنة تتابع هذه المشروعات لدورها في تحقيق الأمن الغذائي.

س: وكيف ترى حجم الصادرات الزراعية المصرية؟

الصادرات الزراعية المصرية تحقق أداءً قويًا، حيث حافظت مصر على مكانتها بين أكبر الدول المصدرة للمنتجات الزراعية، مع استمرار التوسع في فتح أسواق جديدة.

س: وكيف ترى آليات تعظيم حجم وعائد الصادرات الزراعية؟

لدينا فرصة كبيرة لتعظيم الاستفادة من الناتج الزراعي، والتوسع في التصنيع الزراعي لإحلال صادرات المنتجات الزراعية المصنعة محل الطازجة مما يزيد من عائد التصدير.

س: وكيف يتم ذلك؟

يجب إعداد خريطة زراعية واضحة وخطة للاستفادة من كل محصول سواء للاستهلاك المحلي أو التصدير، بناءً على دراسة اقتصادية توضح حجم العائد.

س: كيف تقيّمون التنسيق بين لجنة الزراعة والحكومة؟

هناك تنسيق مستمر مع الحكومة ووزارة الزراعة، ونعقد جلسات استماع لمناقشة الخطط والسياسات وتقديم توصيات مبنية على الواقع.

س: أخيرًا، ما الرسالة التي توجهونها للفلاح المصري؟

أوجه رسالة طمأنة للفلاح المصري بأن الدولة تدعمه وتقدّر دوره الوطني، ونعمل على تحسين أوضاعه وتذليل العقبات أمامه لأن قوة الزراعة تعني قوة لمصر كلها.